في التكليفات الخاصة بضريبة الدخل، لا ينشأ الأثر القانوني النهائي ولا تبدأ آثاره المعتبرة إلا بقرار تصديق من المحافظ، لأن قرار لجنة فرض الضريبة وحده غير كافٍ للنفاذ. كما أن الدفع بسقوط الحق بالتقادم لا يُقبل متى لم تكتمل مدته من تاريخ النفاذ الصحيح أو وُجد ما يقطع سريانه وفق القانون.
ان التكليف الخاص بضريبة الدخل المقرر من لجنة فرض الضريبة لايصبح نافذا الا بقرار من المحافظ . المناقشة: من حيث أن اسباب الطعن تقوم على أنه في حالة التخلف عن تنظيم الجداول وايداعها فانه يرجع الى القواعد العامة التي تحدد مدة سريان التقادم وان الضريبة التي تعود لعام ١٩٥٠ – ١٩٥١ لم تودع الى المحافظة وتقترن بالتصديق بأمر التحقق الثاني الا في ١٩٥٦/٨/٢ وجرى تبليغها في ١٩٦١/١٠/١٨ فيكون قد مر عليها أكثر من أربع سنوات بمقتضى المادة ١٦ من قانون المحاسبة العامة . فعن ذلك : من حيث ان المادة ١٦ من قانون المحاسبة العامة رقم ٢٢٣٢ لعام ١٩٢٣ وان تكن قد نصت على تلاشي الضرائب السنوية المقررة والمقيدة في اللوائح وسقوطها نهائيا عن المكلف في نهاية السنة الرابعة التي تلي وضع اللوائح موضع التحصيل ، الا ان المادة ٤١ من القانون المذكور استثنت من هذا السقوط الديون التي لم يطالب بها لعذر مقبول . ومن حيث ان التكليف الخاص بضريبة الدخل المقرر من قبل لجنة فرض الضريبة لا يصبح نافذا وقطعيا الا بقرار من المحافظ بمقتضى المادة ٣٤ مع ملاحظة المادة ٣٥ من القانون رقم ٨٥ لسنة ١٩٥٩ وبذلك تكون مدة السقوط غير مكتملة بالنسبة لتاريخ نفاذ الضريبة المعترض عليها من قبل الطاعن باستدعائه المؤرخ في ١٩٦١/١٢/١٧ لان الثابت من البيان الصادر عن دائرة جباية المالية ان الضريبة المطالب بها قد تحققت في عام ١٩٥٩ ولم تودع الى المحافظ وتقترن بالتصديق الا بموجب امر التحقق الثاني رقم ۱۲ و تاريخ ١٩٥٦/٨/٣ وانه جرى تبليغ المكلف الطاعن الامر بالدفع بالإنذار المؤرخ في ١٧ / ١٠ / ١٩٦١ أي قبل انقضاء اربع سنوات المبحوث عنها اما ما استند اليه الطاعن بخصوص اجتهاد هذه المحكمة بقرارها رقم ۱۷۷ و تاريخ ۱۰/۲/۱۸ ١٩٦٠ فان موضوعه يقوم على المطالبة بالرسوم السنوية ورسوم التصحيح العقارية التي اوجب المشرع بمقتضى المادة ۲۷ و ۳۵ من القانون ٤٢٩ لعام ١٩٤٨ استيفاء الرسوم السنوية عنها بمعرفة دوائر التحصيل بناء على جدول سنوي تنظمه امانة السجل العقاري كما حتم قبض رسم التصحيح فورا دون تأخير ، فهذه القضية لا تنطبق بموضوعها وآثارها على موضوع هذه الدعوى القائمة على المطالبة بضريبة الدخل عن المهن فيكون الحكم لما تقدم سليما في القانون والطعن الوارد عليه مستوجبا الرفض . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعا لما سبق بيانه.