الحجر على السفيه لا يثبت إلا بتوافر شرطين مجتمعين: ثبوت تبذير المال، وثبوت وضعه أو إضاعته في غير مواضعه؛ أما مجرد كثرة الصرف أو الإسراف فلا يكفي بذاته ما لم يقترن بسوء توجيه المال على نحوٍ يخرجه عن مقتضى العقل والديانة.
إن الرجل السفيه هو الذي يبذر أمواله ويضمها في غير موقعها أي لابد من تحقق شرطين للحكم بالحجز على السفيه وهما تبذير الاموال أو وضعها في غير مواضعها المناقشة: في المناقشة : لما كان يتبين من ملف الدعوى أن المطعون ضده أحمد رامي استدعى طالبا الحجر على والده الطاعن عبد الرؤوف للسفه وبعد استكمال الاجراءات وسماع أقوال الطرفين والبيئة والدفوع أصدرت المحكمة قرارها في الدعوى حيث أن القناعة وان كانت من اطلاقات محكمة الموضوع الا ان ذلك مشروط بحسن الاستخلاص وسلامة الاستنتاج. وحيث أن السفيه هو الذي يبذر أمواله ويضعها في غير موضعها مما يجعل الحجر تابعا لتحقق شرطين الاول : ثبوت التبذير والثاني وضع المال المبذر في غير مواضعه. وحيث أن مجرد التوسع في الصرف لا يغير سفها يوجب المجبر لا إن الاسراف لا لعرض بل لغرض لا يعده العقلاء من أهل الديانة ترضاً ولو كان هذا الاتفاق في طريق الحجز ولما كان يتوجب على المحكمة أن تتأكد من وجود الاموال و تحقق اضاعتها وتحقق كون الاضاعة والاتلاف في غير موضعه وكذلك انتحقق من أن لا يكون الاتلاف واقعا عن ضرورة أو لسبب قاهر وحيث أن ملف الدعوى خال من كل ذلك مما يجعل ماجاء بأسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه لقيامه على غير أساس سليم في القانون مما يجعله سابقا لاوانه ومستوجبا للنقض ويبقى لنجهة الطاعنة اثارة باقي دفوعها عند نشر الدعوى مجددا أمام محكمة الموضوع