إذا وُجدت اتفاقية نافذة أو معدلة تنظّم العلاقة بين الجهة الجمركية وإدارة التبغ والتنباك، وكانت التسوية محلّ النزاع لاحقةً لها، فإن آثارها تسري على الجمارك ويُعتدّ بما دُفع بموجبها، فلا يُصار إلى ازدواج المطالبة بالغرامة عن الواقعة ذاتها.
إنه على ضوء الاتفاقية المعقودة مابين ادارة الجمارك والتبغ والتنباك تسري على إدارة الجمارك وتكون حقوق الاخيرة بذمة ادارة التبغ والتنباك المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده، هي مخالفة الاستيراد تهريباًلكمية من الدخان وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى مساءلة المطعون ضده.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان لا خلاف بين الطرفين على وقوع المخالفة وانما الخلاف يدور حول التسوية المعقودة مع إدارة حصر التبغ ولتنباك، وعما إذا كانت مشمولة بالاتفاقية المعقودة بين الجمارك وإدارة التبغ.ولما كانت الاتفاقية موقعة في عام 1989 وهي معدلة للاتفاقية المؤرخة في عام 1983. وان التسوية جارية في عام 1995 أي بعد تاريخ الاتفاقية فهي تسري بحق الجمارك لأنها مشمولة بهذه الاتفاقية.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد قضت بالغرامة على أساس الحد الأدنى فيكون من حقها الحكم بهذا الحد لأن ذلك يعود لمطلق تقديرها وهي ملزمة بالحكم بالحد الأعلى. ولما كان المطعون ضده قد أجرى التسوية مع إدارة حصر التبغ ودفع الغرامة عن هذه التسوية مما لا يجوز معه دفع الغرامة مرة ثانية وان المحكمة عندما حسمت المبلغ المدفوع لإدارة حصر التبغ وأعطت الحق للجمارك بالعودة، تكون قد أعملت حكم القانون ولا تثريب على قرارها الذي جاء صحيحاً مما يقتضي رفض الطعن.