لا تُعدّ التسوية الجمركية في المخالفات نهائية ولا مُنتجة لأثرها المانع من السير في الدعوى إلا بعد موافقة وزير المالية عليها متى اشترطها القانون، ويُبطل الحكم الذي يكتفي بثبوت التسوية دون التحقق من هذه الموافقة.
إن التسويات التي تجريها إدارة الجمارك على المخالفات لا تعتبر نهائية قبل موافقة وزير المالية عليها وفق أحكام المادة 204 جمارك المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة للمدعى عليها المطعون ضدهما الياس وعبد الله اختلاف في سنة الصنع للسيارة موضوع الدعوى وقد انتهى القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في اللاذقية إلى تصديق القرار البدائي برد الدعوى وذلك لحصول التسوية مع إدارة الجمارك حول المخالفة ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث انه يتبين من صورة التسوية المبرزة انه قد تمت مع إدارة الجمارك. وحيث انه وان كانت التسوية من قبل أحد المدعى عليهم تشتمل الجميع إذا كانت قد ضمت حقوق إدارة الجمارك في القضية إلا ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على الدفع المتعلق بوجوب موافقة وزير المالية على التسوية على ضوء أحكام المادة (204) جمارك مما يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه وهذا ما يعرضه للنقض.