إذا ثبت أن البضاعة المزعومة مخالفتها جرى شراؤها من محل داخل القطر مرخّص له ببيعها، وأقرّ صاحب المحل بذلك، انتفت مسؤولية الحائز عن مخالفة الاستيراد تهريباً. والإقرار غير الصريح بالمخالفة أو التسوية لا يكفي وحده لإثبات التهريب ما لم يقم دليلٌ جازم عليه.
شراء البضاعة من محل في القطر مسموح له ببيع المشروبات واقرار المحل بذلك ينفي عن الحائز المخالفة المناقشة: في مناقشة الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة الاستيراد تهريباً لكمية من الويسكي، وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى الحكم بعدم المساءلة.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.ولما كان لا خلاف بين الطرفين على مصادرة البضاعة إلا ان الخلاف يدور حول نظاميتها.ولما كان شراء البضاعة من محل في القطر مسموح له ببيع المشروبات وإقرار صاحب المحل بذلك ينفي عن الحائز المخالفة كما استقر الاجتهاد على ذلك في العديد من الأحكام.وان إقرار المطعون ضده بان البضاعة كانت في محل والده الذي توفي بحادث سيارته ولا يعرف شيئاً عنها لا يعتبر إقراراً بالمخالفة كما ان رضاءه بعقد التسوية لا يعتبر دليلاً على المخالفة أيضاً طالما انه ثبت أخيراً شراء البضاعة من محل معروف خاصة ان المطعون ضده كان حدثاً بتاريخ المخالفة ونفى قيامه بحيازة الويسكي.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكمها متفقاً مع الأصول القانون مما يقتضي تصديقه ورفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن.