لا تُنسب حيازة البضاعة المهربة إلى مالك الدار لمجرد ضبطها في محيط الدار الخارجي أو داخل التصوينة، ما لم يثبت دليل على عائدية البضاعة إليه أو على سيطرته الفعلية عليها؛ أما وجودها داخل غرف الدار أو ما يثبت إشرافه عليها فينهض قرينةً على مسؤوليته.
إذا ما صودرت البضاعة في دار مهجورة وداخل التصوينة تنتفي مسؤولية مالك الدار عن حيازة الدخان المهرب وإن مسؤوليته لا تترتب لا إذا كان الدخان موجودا داخل الغرف المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليه المطعون ضده حسین محمد خلف هي الاستيراد تهريباً لكمية من الدخان.وقد انتهى القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص إلى الحكم بعد المساءلة ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المينة بلائحة الطعن.وحيث انه يتبين من الضبط المنظم أن البضاعة صودرت من ضمن تصوينة دار مهجورة وتبين من الأدلة الأخرى المتوفرة في القضية ان الدار المذكورة مهجورة منذ حوالي سنتين وان صاحبها لم يقطنها منذ ذلك التاريخ.وحيث انه طالما ان البضاعة صودرت من ضمن التصوينة وليس من داخل البيت ويمكن لأي شخص أن يدخل إلى ضمن التصوينة وخاصة وان الضبط لم يذكر عدم إمكانية الدخول إليها وقد أسنده الاجتهاد القضائي على عدم مساءلة صاحب الدار في مثل هذه الحالة ما لم يقم الدليل على عائدية البضاعة إليه وهذا ما لم يتوفر في القضية مما يجعل استدلال المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه منسجماً مع ما له أصله في أوراق الملف ولا معقب عليها في مثل هذه الحالة. وحيث ان أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه.