قيام البضاعة المهربة في حيازة الناقل الداخلي يُقيم مسؤوليته عنها، ولا يدرأها إلا إثبات عدم علمه بالتهريب مع ثبوت أن البضاعة تعود لشخص محدد يرافقه في النقل.
يعتبر الناقل الداخلي مسؤولا عن البضاعة المهربة التي ينقلها الا إذا اثبت عدم علمه بها وعائديتها لشخص معين يركب معه المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى الطاعن هي مخالفة الاستيراد لثلاثة آلاف زوج قفاز نسائي وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بالمساءلة.ولما كان المحكوم ضده لم يقتنع بهذا الحكم فقد طعن به طالبا نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان الضبط الجمركي مبنياً على مشاهدة منظميه للبضاعة داخل السيارة التي يقودها الطاعن وقد تمت المصادرة بحضوره.ولئن كان السائق يعتبر ناقلاً داخلياً من محافظة دمشق إلى القامشلي إلا ان هذا الناقل يعتبر حائزاً للبضاعة وكل حائز يعتبر مسؤولاً عن مثل هذه المخالفة إلا ان الاجتهاد أجاز للناقل الداخلي إثبات عدم علمه بان البضاعة مهربة، وهذا العلم من عدمه تستخلصه المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها والأدلة والقرائن المتوفرة فيها، حتى الناقل ضمن المحافظة أو ضمن المدينة إذا ثبت علمه بان البضاعة مهربة يعتبر مسؤولاً عن علمه المخالفة.ولما كانت البضاعة قد ضبطت بسيارة الطاعن فعليه يقع عبء إثبات عدم ولما كانت المحكمة قد استمعت إلى شاهد الطاعن. إلا أن هذا الشاهد لم ينف العلم بل قال ان شخصاً وضع الطرد بالسيارة. ولما كان السائق الذي ينقل مثل هذا الطرد مسؤولاً عنه إلا إذا أثبت عدم علمه بالبضاعة المهربة وعائدية هذا الطرد لشخص معروف ومحدد ويركب معه، وطالما انه لم يثبت شيئاً من هذا ، وكانت المحكمة قد كونت قناعتها بعلم الطاعن بالبضاعة وأنها مهربة وهذا يعود لمطلق تقديرها لان وزن الأدلة وتقدير البينات انما هي أمور موضوعية نستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها فيما انتهت إليه طالما ان تقديرها كان منسجماً مع وقائع الدعوى ومجرياتها مما يقتضي رفض الطعن.