لا تنتفي المسؤولية عن حائز الآلية لمجرد إبراز مهمة رسمية أو كتاب انتساب إلى جهة عامة، بل يشترط أن تكون تلك المهمة منسجمة مع حقيقة الوقائع والأدلة الثابتة في الدعوى، وأن لا تقوم معطيات مادية تُناقض نسبة الآلية إلى تلك الجهة أو تُظهر إخراجها أو حيازتها على وجه مخالف للقانون.
لا مسؤولية على حائز الآلية إذا كان يقودها بمهمة رسمية وثبت انها عائدة للجهة التي منحته هذه المهمة إلا ان هذا مشروط بأن لا يكون مخالفا لواقع القضية وأدلتها المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان المخالفة المسندة للجهة المدعى عليها هي الاستيراد تهريباً لسيارة مرسيدس وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم المساءلة بداعي ان السيارة عائدة لإدارة المخابرات الجوية ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن وحيث انه ولئن كان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على انه لا مسؤولية على حائز الآلية إذ كان يقودها بمهمة رسمية وثبت أنها عائدة للجهة التي منحته هذه المهمة إلا ان هذا مشروط بان لا يكون مخالفاً لواقع القضية وأدلتها.وحيث انه يتبين من محضر الضبط الجمركي وضبط الشرطة المنظم بالقضية ان السيارة موضوع الدعوى كانت موجودة في المنطقة الحرة وتحمل لوحات أجنبية وان المدعى عليهما قد أخرجاها من الحرم الجمركي بواسطة السائق المدعى عليه مصطفى حيث تم حجزها بعد ذلك وانه يستفاد من القضية ان المدعى عليهما قد أخرجاها من الحرم الجمركي بالشكل المبين من أجل وضع لوحات سورية عليها وعلى أساس أنها قد أصبحت من ملاك المخابرات الجوية وحيث ان الوقائع المذكورة ثابتة بالضبط المنظم والذي لا يقبل إثبات العكس بالنسبة إليها إلا بادعاء التزوير باعتبار أنها مبينة على المشاهدات الحسية لمنظمي الضبط.وحيث ان المحكمة باستنباطها بان السيارة عائدة للمخابرات الجوية تكون قد حالفت الوقائع المشار إليها إذ ان مجرد وجود كتاب من المخابرات الجوية به سيارة ذات لوحات سورية لها، ووجود أمر مهمة بها لا يضفي المشروعية على السيارة موضوع الدعوى والثابت انها سيارة تحمل لوحات أجنبية وكانت موجودة في المنطقة الحرة قبل خراجها منها بالطريقة المشار إليها.وحيث أنه كان على المحكمة ان تناقش القضية على ضوء الأدلة المشار إليها ثم تعمل أحكام القانون على ضوء ذلك اما وانها لم تفعل فيكون قرارها معرض للنقض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه.