يُقبل الطعن شكلاً في جرائم ومخالفات التهريب الجمركي متى أُرفق بتأمين مقداره خمس قيمة البضاعة، ويجوز للطاعنين المتعددين أن ينتفعوا بتأمين واحد قدّمه أحدهم ما دام سابقاً أو مقارناً في التاريخ، لكن هذا لا يغني عن احترام ميعاد الطعن القانوني.
يتوجب لقبول الطعن شكلا في حالات الاستيراد تهريبا لمواد ممنوعة أن يدفع الطاعن خمس القيمة كتأمين عند تقديم الطعن إذا كان المخالفون اكثر من واحد والطعن وقع من أكثر من واحد فأنهم يستفيدون من التأمين المسلف من قبل أحدهم المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليهم هي الاستيراد تهريباً لكمية من الدخان الأجنبي ناجية من الحجز وقد انتهى القرار البدائي إلى الحكم بمساءلة المدعى عليهم الثلاثة الذين استأنفوا القرار المذكور كل واحد منهم باستئناف مستقل وقد انتهى القرار المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص إلى الحكم برد استئنافي الطاعنين خالد ونواف شكلاً لعدم إرفاقهما التأمين المنطوق عنه بالمادة (223) جمارك وإلى قبول استئناف المستأنف أدهم حسون شكلاً وموضوعاً وفخ القرار المستأنف بالنسبة إليه والحكم بعدم مساءلته ولعدم قناعة المدعى عليهما خالد ونواف بالقرار المذكور فقد طعنا به طالبين نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث انه ولن كانت المادة (223) جمارك قد أوجبت إرفاق الطعن بتأمين يعادل خمس قيمة البضاعة تحت طائلة عدم قبوله شكلاً إلا انه يتبين من نص المادة المذكورة ان المطلوب وهو تأمين يعادل خمس قيمة البضاعة بحيث تعطى تأمين واحد كامل القيمة بما يرد عليها من طعن بحيث يكتفي بتأمين واحد يعادل خمس القيمة لا ان يقدم نفس التأمين أي خمس قيمة البضاعة من كل طاعن شرط أن يكون التأمين سابقاً بالتاريخ أو بنفس تاريخ الطعون.وحيث أنه يتبين من العودة إلى الملف ان الطاعن هيثم قد تقدم بطعنه بتاريخ 1994/4/16 وأرفق استئنافه بتأمين يعادل خمس قيمة البضاعة ومن ثم تقدم الطاعن نوافق بطعنه بتاريخ لاحق أي بتاريخ 1996/11/4 مما يجعله يستفيد من التأمين المقدم سبقاً وبالتالي فإن الطعن ينال من القرار المطعون فيه بالنسبة للطاعن نوافق المذكور وهذا ما يعرضه للنقض.وأما بالنسبة للطاعن خالد فإنه وإن كان يستفيد من التأمين المقدم من الطاعن هيثم على ضوء ما هو مبين أعلاه ولنفس الأسباب إلا انه يتبين من العودة إلى جلسات المحاكمة انه قد حضر بواسطة وكيله جلسة 1996/2/27 ومن ثم تقدم باستئنافه بتاريخ 1996/6/5 أي بعد حضوره الجلسة المشار إليها بمدة تزيد عن خمسة عشر يوماً وهي مدة الاستئناف. وحيث ان مدة الاستئناف تسري بحق الطاعن المذكور من اليوم التالي لتاريخ الجلسة عملاً بالمادة (229) أصول مدنية مما يجعل استئنافه مقدماً خارج المدة القانونية وبالتالي فهو مردود شكلاً ولا مجال للبحث على ضوء ذلك بدفوعه الموضوعية مما يجعل الطعن المقدم من قبله في غير محله ولا تنال من القرار المطعون فيه.