في المخالفات الجمركية المتعلقة بالسيارات، يُعدّ المالك الأول المسجّل لدى دوائر النقل هو المسؤول المفترض عن المخالفة لقرينة سوء النية، أما المالكون اللاحقون فيفترض فيهم حسن النية ما لم تُقم الإدارة الدليل على العكس. وإذا أجرى المالك الأخير تسويةً ملزمة مع الجمارك وسدد المبالغ المترتبة، تعيّن احترام ه...
إن تعليمات إدارة الجمارك اعتبرت المالك الاول للسيارة الذي سجلها في دوائر النقل هو المسؤول عن المخالفة في حال وجودها لان سوء مفترض في هذه الحالة إن المالك للسيارة ببيوع مثالية يعتبر حسن النية لانه اشراها وصحيفتها خالية مما يشعر بمخالفتها المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة الاستيراد تهريباً للسيارة موضوع الدعوى وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تقرير عدم مساءلة المطعون ضده.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كانت التعليمات الصادرة عن إدارة الجمارك رقم 4891/ق. ع تاريخ 1984/10/15 قد اعتبرت المالك الأول للسيارة الذي سجلها في دوائر النقل هو المسؤول عن المخالفة لأنه يعتبر سيئ النية، أما بقية المالكين المتعاقبين فهم حسني النية.ولما كانت إدارة الجمارك هي صاحبة الحق في الدعوى الجمركية وهي ملزمة بما صدر عنها من تعليمات وأوامر وأدلة أخرى.ولما كان المطعون ضده هو المالك الأخير للسيارة موضوع الدعوى وقد اشتراها وصحيفتها نظيفة الأمر الذي يعتبر معه أنه حسن النية وعلى الإدارة إثبات العكس وهذا لم يثبت حيث بقي ادعاؤها بسوء النية قولاً مجرداً عن أي دليل. ولما كان المطعون ضده بد أجرى التسوية مع إدارة الجمارك عن هذه السيارة، وكانت هذه التسوية ملزمة للجمارك بعد أن دفع المبالغ المطلوبة لها الأمر الذي يجعل الحكم صحيحاً والطعن مرفوضاً.