المحكمة التي تُحال إليها الدعوى بعد النقض مُلزمةٌ باتباع حكم محكمة النقض وأسبابه التي فصلت فيها، وأي خروجٍ صريح عليها يَفسد الحكم ويجعله قابلاً للنقض، وقد يرتّب مسؤوليةً مسلكية على الهيئة المخالفة.
يتحتم على المحكمة التي تحال اليها الدعوى أن تتبع حكم محكمة النقض ان مخالفة القرار الناقض يشكل ذلة مسلكية من المحكمة المخالفة ويجعل قرارها عرضة للنقض المناقشة: مناقشة أسباب الطعن : لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة الاستيراد تهريبا للبارودة موضوع الدعوى وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت الى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة الا أن محكمة النقض قضت بنقض الحكم والطلب الى المحكمة التوسع بالتحقيق ودعوة منظمي الضبط كشهود على هذه الواقعة . ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد قررت دعوة منظمي الضبط ولكن عن طريق صاحب العلاقة كما هو مبين في ضبط الجلسات ولما كان على المحكمة دعوة منظمي الضبط وفق الاصول والقانون وفي حال تبليغها وعدم الحضور يصار الى اصدار مذكرات احضار ترسل أصولا ولما كانت الاكثرية قد أصدرت حكمها خلافا لهذه المبادىء رغم أن المستشار الآخر قد خالفها وقال بأن الاكثرية لم تتبع النقض الأمر الذي يدل دلالة واضحة على أن مناقشة دارت بين هيئة المحكمة وأصرت الاكثرية على رأيها مخالفة بذلك نص المادة : ٢٦٢ أصول التي تنص على مايلي : ) يتحتم على المحكمة التي تحال اليها الدعوى أن تتبع حكم محكمة النقض ) . ولما كان هذا النص قد تكرس باجتهادي الهيئة العامة رقمي ٩٥٤/٤٨٩ و ٠٩٨١/٩٣٨ ولما كانت الاكثرية قد خالفت نص القانون صراحة واجتهادي الهيئة العامة ولم تتبع النقض مما يشكل ذلة مسلكية في حقها تحاسبت عليها من قبل المرجع المختص وبما أن الدعوى تنظر للمرة الثانية تصبح هذه المحكمة محكمة موضوع