مسؤولية طوارئ العمل تنشأ عن عقد العمل وتلحق بمن استأجر خدمات العامل واحتفظ بسلطة الإشراف عليه؛ فلا تُسند إلى من لم يبرم عقد عمل مع المصاب، ولو وُضع العامل تحت تصرفه أو وقع الطارئ في مكان يعود له.
ان المسؤولية المتولدة عن طوارئ العمل انما هي نتيجة مباشرة لعقد العمل فيقع عبء التعويض على الذي استأجر خدمات العمل مع حق السلطة والمراقبة عليه بصورة ان رب العمل يظل مسؤولا تجاه المصاب حتى في حين وضعه تحت تصرف شخص اخر اذ لايكون هذا الشخص لعدم ابرامه عقد عمل مع المصاب رب العمل له بالمعنى المقصود في المادة 179 من قانون العمل وعليه فاذا كان العامل يشتغل عامل بناء في البناية العائدة للمدعى عليه الاول وقد اعطى هذا البناء بطريق التعهد الى المدعى عليه الثاني وهذا بدوره قد لزم تركيب الحديد الى النجار الذي استأجر العامل المغدور كان عقد العمل يربط المغدور بالنجار بمفرده دون الاخرين وبالتالي ان المسؤولية المتولد عن طوارئ العمل في العقد المذكور يسأل عنها النجار وحده ولايشترك فيها الاخرين حتى ولو كان وقوع الطارئ على سطح البناء العائد للمدعى عليه الاول مادام لم يثبت عقد عمل يربطه بالمغدور وان انتقال التعهد من المدعى عليه الثاني الى النجار لا بجعل المدعى عليه الثاني مسؤولا عن عقد العمل التي يعقدها التجار .