قيام جريمة التزوير مشروط بتوافر تغيير الحقيقة في محرر قابل للاحتجاج ووقوع ضرر أو احتمال وقوعه، وعلى المحكمة أن تحدد الوثيقة المطعون فيها وأن تعتمد الخبرة الفنية لإثبات التزوير أو نفيه.
إن المادة (443) من قانون العقوبات عرفت التزوير بانه تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع و البيانات التي يراد اثباتها بصك او مخطوط يحتج بهما يمكن ان ينجم عنه ضرر مادي او اجتماعي او معنوي . و مؤدى ذلك انه لا بد في كل تزوير من اجتماع عناصره المكونة له و هي تغيير الحقيقة و وقوع الضرر او احتمال وقوعه على القاضي ان يبين الوثيقة التي وقع عليها التزوير و ان يجري عليها الخبرة الفنية على اعتبار ان التزوير من الامور العلمية التي تحتاج الى خبرة واسعة و دراسة تامة و لا يمكن للقاضي ان يقدر وجود التزوير او عدمه من تلقاء ذاته بل لا بد من الاعتماد على اهل الخبرة و المعرفة في ذلك.