• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الاحكام في القضاء الجزائي تصدر اما بالبراءة عند انتفاء الدليل او عدم كفايتها وبعدم المسؤولية اذا كان الفعل لا يؤلف جرما ولا يستوجب

الحكم بالتعويض عن الضرر الناشئ عن خطأ المدعى عليه في الادعاء والاتهام جائز في مختلف مآلات الدعوى الجزائية، ولا يُعدّ تأييد هذا التعويض خطأً مهنياً جسيماً متى كان مستنداً إلى أسباب الدعوى والضرر الثابت.

نص الاجتهاد

إن الاحكام في القضاء الجزائي تصدر اما بالبراءة عند انتفاء الدليل او عدم كفايتها وبعدم المسؤولية اذا كان الفعل لا يؤلف جرما ولا يستوجب العقاب او يصدر الحكم بالادانة والمعاقبة حيث انه في الحالات الثلاثة لا يمنع القانون من الحكم بالتعويض عن الضرر الحاصل الناشئ عن خطأ المدعى عليه في الادعاء والاتهام عملا بالمادة 315 أصول المناقشة: في المناقشة القانونية:حيث إن المخاصم المدعي الشخصي سابقا مصطفى نايف مقداد ادعى المدعى عليهما خالد دمراني وأحمد نتوف بجرم الاحتيال وصدر القرار عن محكمة البداية باعتبار الخلاف مدنيا بين الطرفين وشوهد القرار من النيابة العامة إلا أن المدعي استأنفه وقررت محكمة الاستئناف فسخ القرار وحكمت بين كل من المدعى عليهما ثلاثة شهور وتغريم كل منهما مائتين ليرة لارتكابهما جرم الاحتيال وإعادة الحال كما كانت عليه قبل التعاقد على التركس والجرافة وإلزامهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ مائتين وخمسين ألف ليرة سورية على سبيل التعويض وصدق هذا القرار نقضا فقدمت دعوى مخاصمة كان من نتيجتها أن صدر قرار الهيئة العامة رقم 215 تاريخ 25/11/7996 قضى بإبطال قرار محكمة النقض الجزائية رقم 4795/8556 تاريخ 19/12/1995 للوقوع في الخطأ المهني الجسيم.وحيث أنه بعد إبطال القرار أعيدت الدعوى إلى محكمة النقض الذي صدر قرارها رقم 2419 تاريخ 5/6/1997 متضمنا نقض قرار محكمة الاستئناف مشيرا إلى أنه يجب أن يقتصر البحث في القضية لجهة الحق الشخصي عملا بالمادة 356 أصول فقط لأن الشق الجزائي من الدعوى أصبح مبرما لمشاهدة النيابة واعتبار الخلاف مدنيا بين الطرفين.وحيث أن الدعوى أرسلت إلى محكمة الاستئناف فصدر قرارها رقم 58 أساس 1857 تاريخ 9/2/1998 متضمنا عدم البحث بالعقوبة وإلزام المدعى عليهما دمراني ونتوف بدفع مبلغ 250 ألف ليرة للمدعي مصطفى مقداد كتعويض.وحيث أن دمراني ونتوف طعنا بالقرار 25/3/1998 إلا أن محكمة النقض رفضت الطعن بقرارها رقم 5111 أساس 4603 تاريخ 29/6/1998 ودفع القرار في التنفيذ في 20/9/1998 بالملف التنفيذي رقم 127/ب/1998.قدمت دعوى المخاصمة أمام الهيئة العامة للمرة الثانية من المدعى عليهما دمراني ونتوف للأسباب المبينة في لائحة الادعاء.حيث أنه بعد صدور قرار الهيئة العامة رقم 215 لعام 1996 اتجهت محكمة الموضوع بعدم البحث في الشق الجزائي من الدعوى لصدور قرار اعتبار الخلاف مدنيا بين الطرفين قطعيا ولم تبحث في موضوع إعادة الحال إلى ما كانت عليه إنما بحثت في التعويض وحكمت بمبلغ 250 ألف ليرة للمدعي مقداد معللة أن المصالحة لم تنفذ والمدعي مقداد أصيب بضرر من جراء الادعاء بالسرقة وحجز التركس.وحيث أن الصلح المدون في الورقة كان عبارة عن اتفاق على تنفيذ اتفاق إلا أنه لم يسقط المدعي مقداد لجهة الحق الشخصي وتابع دعواه وحيث أنه إذا كان قرار محكمة البداية ناقصا لعدم ذكر عدم المسؤولية لأن الخلاف مدني بطبيعته فإن ذلك لا يمنع بحث الحقوق الشخصية بعد استئناف القرار.وحيث أن محكمة الاستئناف عندما قررت الحكم بالتعويض فإنها قد مارست حقها القانوني استنادا إلى أسباب الاستئناف وعندما صدقت محكمة النقض هذا القرار فإنها لم تقع بأي خطأ مهني جسيم.وحيث أن الأحكام في القضاء الجزائي تصدر إما بالبراءة عند انتفاء الدليل أو عدم كفايتها وبعدم المسؤولية إذا كان الفعل لا يؤلف جرماً ولا يستوجب العقاب أو يصدر الحكم بالإدانة والمعاقبة.وحيث أنه في الحالات الثلاثة لا يمنع القانون من الحكم بالتعويض عن الضرر الحاصل الناشئ عن خطأ المدعى عليه في الإدعاء والاتهام عملاً بالمادة 315 أصول. وحيث أن القرار المخاصم عندما أيد محكمة الاستئناف في حكمها بالتعويض قد نهجت نهجا سليما لا تثريب عليه بعيدا كل البعد عن الخطأ المهني الجسيم مما يوجب رد الدعوى شكلا.وحيث أن معالجة تحصيل التعويض مرتين أمر يبث في دائرة التنفيذ.لذلك تقرر بالاتفاق:رد دعوى المخاصمة شكلا.