الرسوم البلدية تُفرض على واقعة التخزين الفعلي داخل نطاق البلدية، ولا يجوز التوسع في تفسير النصوص المالية لتشمل حالات لم يرد عليها نص صريح، كالمرور العابر أو القيود الإدارية غير المقترنة بتفريغ حقيقي.
ان رسم التخزين يترتب على فعل تخزين المواد المشتعلة في مستودعات البلدية ولايمكن ان يتناول المواد التي مرت في منطقتها او دخلت في قيود مكاتب صاحب هذه المواد اذا لم يكن قد تم تفريغها فعلا في احد المستودعات المناقشة: حققت بلدية حلب على شركة الزيوت الوطنية في حلب مبلغ / ٩٣٥,٦٧ / ليرة سورية لقاء تخزين الشركة المذكورة كميات من المواد المشتعلة في مستودعات بلدية حلب فاعترضت الشركة على هذا التكليف بكتابها المؤرخ في ١٩٦٠/٦/٩ وقررت لجنة الاعتراضات بتاريخ ١٩٦/١١/٢ برقم ۷۷۹ رد اعتراض المعترضة ولما لم تقتنع الشركة المعترضة بهذا القرار استأنفته بتاريخ ٩٦١/٢/٢١ الى مجلس ادارة محافظة حلب الذي أصدر بتاريخ ١٩٦٢/٤/١٠ القرار المطعون فيه المتضمن قبول الاعتراض الاستئنافي شكلا ونقض القرار رقم ٧٧٩ الصادر عن لجنة الاعتراضات بتاريخ ٢٣/ ١١ / ١٩٦٠ موضوعا وطي الرسم المترتب على المعترض واعادة المعاملة الى رئاسة البلدية للإيجاب وتبليغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه من حيث أن الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي 1. ان الغرفة المدنية بمحكمة النقض هي المختصة للنظر في الطعن ضد قرارات مجلس الادارة 2. ان خزن المواد المشتعلة في مستودعات البلدية أمر حتمي كما وان استيفاء الرسم عن هذا التخزين هو حتمي أيضا 3. ان استهلاك المواد المخزونة في قرى لا بلديات فيها لا يعفي من الرسم اذ من حق بلدية المحافظة التي تمر بها هذه المواد وتسجل في مراكز التسجل فيها استيفاء الرسم المذكور في مناقشة أسباب الطعن من حيث أن الطعن ينصب على القرار الصادر عن مجلس ادارة محافظة حلب المتضمن فسخ قرار لجنة الاعتراضات وطي رسم التخزين المفروض على الشركة المطعون ضدها ومن حيث أن المادة الثانية من قانون مجلس الدولة أبقت المنازعات المتعلقة بالضرائب والرسوم من اختصاص المراجع القضائية السابقة الى أن يصدر قانون الاجراءات ومن حيث أن هذا القانون لم يصدر أن هذا القانون لم يصدر فان هذه المحكمة هي المرجع المختص للفصل في هذا الطعن الذي يتناول قرارا اداريا صادرا بالدرجة الاخيرة عملا بأحكام القانون / ٨٢/ لعام ١٩٥١ ومن حيث أن المادة /٤٣ / من القانون المالي للبلديات رتبت رسما على المواد التي يتم تخزينها في مستودعات البلدية أو في المستودعات الخاصة المرخص بها وفقا للتعرفة التي يحددها المجلس البلدي . ومن حيث أن المستفاد من هذا النص أن الرسم يترتب على فعل التخزين الذي يقع في منطقة البلدية فلا يمكن بالتالي أن يتناول المواد التي مرت في منطقتها أو دخلت في قيود مكاتب الشركة اذا لم يكن تم تفريغها فعلا في أحد المستودعات على اعتبار أن النصوص المتعلقة بفرض اعباء على المواطنين يجب أن تفسر في أضيق حدودها بحيث لا تشمل الا الحالات التي تناولتها بصورة صريحة ومن حيث أن القرار المطعون فيه قد سار على هذا النهج فان الطعن المرفوع يغدو على غير اساس مما يتعين معه رفضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن .