الأصل أن صفح المدعي الشخصي لا يؤثر في متابعة الدعوى العامة في جرائم الذم والقدح والتحقير، ولا يُستفاد منه إسقاطها قبل الحكم، إلا إذا وجد نص خاص يجعل التنازل سبباً لإسقاطها. والنص الخاص الوارد في المادة 540 يُطبَّق حصراً على جريمة الضرب دون سواها.
إن نص المادة 540 من قانون العقوبات ينحصر بجريمة الضرب التي أوجب المشترع بصورة خاصة إسقاط دعوى الحق العام فيها تبعاً لتنازل الشاكي قبل الحكم إن إسقاط دعوى التحقير استناداً لصفح المدعي الشخصي قبل إصدار الحكم على الفاعل يعطي أثراً للفعل أكثر مما رمى إليه واضع القانون. المناقشة: إن واضع القانون حين أناط بالنيابة العامة اقامة دعوى الحق العام و مباشرتها انما رجح في بعض الجرائم حق المعتدي عليه على حق المجتمع بأن علق تحريك الدعوى العامة فيها على ادعاء المعتدي عليه الشخصي.إن تقديم المعتدي عليه الادعاء الشخصي في دعاوى الذم و القدح و التحقير يعيد الى النيابة العامة حقها بمتابعة الجريمة حتى النهاية بحيث لا يجوز تركها أو توقيفها أو تعطيل سيرها الا في الاحوال المبينة في القانون بما أشارت اليه المادة الاولى من قانون أصول المحاكمات الجزائية.لم يجعل القانون لصفح المدعى الشخصي في جرائم الذم و القدح و التحقير تأثيرا على سير الدعوى و متابعتها، و انما رأى من المصلحة الاجتماعية أن يوقف هذا الصفح تنفيذ العقوبات المقضي بها شريطة أن تحسب تلك العقوبات عند تطبيق الاحكام المتعلقة بوقف التنفيذ و الحكم النافذ و اعادة الاعتبار و التكرار و اعتياد الاجرام و ألا يكون للصفح أي مفعول على التدابير الاحترازية و الاصلاحية كما هو منصوص عليه في المادة 156 من قانون العقوبات.إن نص المادة 540 من قانون العقوبات ينحصر بجريمة الضرب التي أوجب المشترع بصورة خاصة اسقاط دعوى الحق العام فيها تبعا لتنازل الشاكي قبل الحكم. إن اسقاط دعوى التحقير استناد لصفح المدعى الشخصي قبل اصدار الحكم على الفاعل يعطي أثراً للفعل أكثر مما رمى اليه واضع القانون.