إذا خصّ القانون الخاص حالة العود أو التكرار بنصوص وأحكام محددة، امتنع الرجوع إلى القاعدة العامة في قانون العقوبات، ولا سيما في جرائم المخدرات التي نظم قانونها الخاص التكرار على وجه مستقل.
احكام التكرار المنصوص عنها في قانون العقوبات لا تطبق على جرائم المخدرات . المناقشة: ان قانون مكافحة المخدرات 182 قد اورد في مواده 33 و 34 و 35 و 43 احكاما خاصة بالتكرار وبين في كل منها كيفية تطبيق قاعدته فجاء في الفقرة 2 من المادة 35 منه المذكورة وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة والغرامة المنصوص عنها في هذه المادة اذا عاد المتهم الى ارتكاب احدى الجريمتين المنصوص عليهما فيها وهما تقديم المخدر للتعاطي بدون مقابل او تسهیل تعاطيه بعد سبق الحكم عليه في جريمة منها أو جريمة ما نص عليها في المادتين السابقتين وهما 33 و 34 ويستفاد من ذلك أن كل شخص ارتكب جريمة تقديم المخدر للتعاطي بدون مقابل او تسهیله لايعتبر مکررا بحكم قانون المخدرات مالم يعاود ارتكاب أحدى هاتين الجريمتين او احدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 33 و 34 الآنفين الذكر اما اذا ارتكب بعد سبق الحكم عليه باحدى الجريمتين المنصوص عليهما في المادة 35 جريمة مخدر اخرى لیست متهما ولا ما نصت عليها المادتان 33 و 34 فلا مجال اطلاقا لاعتبار الجاني مكررا و بالتالي فلا يجوز تشدید عقابه ولما كان مؤدى ذلك أن تطبيق قاعدة التكرار المنصوص عليها بالمادة 248 عقوبات في جرائم المخدرات غير جائزة بأي وجل من الوجوه لان قانون المخدرات وهو قانون خاص قد عالج هذه الأمور بصراحة وقرر لها احكاما واضحة مما لايجوز معه تطبيق النص العام الخاص وذلك تنفيذا لاحكام المادة 180 عقوبات .