إذا كانت أوراق الدعوى والأدلة القائمة كافية لتكوين قناعة المحكمة في المسؤولية، فلها أن تعتمدها دون إعادة الخبرة، لأن تقدير الخبرة والأدلة من سلطة محكمة الموضوع.
المحكمة ليست ملزمة بإعادة الخبرة كلما طلب منها المناقشة: من حيث أن محكمة الاستئناف اتبعت قرار النقض وناقشت موضوع خطأ سائق السيارة الشاحنة بعدم وضعه أنوار على جانبي مقطورته , وأوضحت أن هذا الخطأ لم يكن السبب الرئيسي والمباشر في وقوع الحادث وإنما وقع بسبب السرعة الزائدة التي كان يسير عليها الطاعن خالد وانحرافه أثناء سيره السريع نحو اليسار دون أن يبدو من المطعون ضده إبراهيم اي خطأ يستوجب مساءلته وانتهت المحكمة إلى إسقاط دعوى الحق العام عن الطاعن لشمول جرمه بالعفو العام وألزمته مع المسؤول بالمال بالتعويض . ومن حيث أن تقدير الوقائع والأدلة وتحديد المسؤولية هي من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع تستمده من قناعتها الوجدانية والمحكمة ليست ملزمة بإعادة الخبرة كلما طلب منها ذلك , متى وجدت أن الأدلة المتوفرة في الدعوى كافية لتشكيل قناعتها . ومن حيث أن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه الذي وجد متفقا مع الأصول والقانون وجديرا بالتأييد .