• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العفو العام الوارد على الغرامات يطبق عليها ولو أبدلت بالحبس لعدم دفعها

العقوبة المالية تبقى محتفظة بطبيعتها القانونية كغرامة ولو استبدلت بالحبس لعدم الدفع، وبالتالي يدخلها العفو العام المقرر على الغرامات ما لم يرد نصّ صريح بخلاف ذلك.

نص الاجتهاد

العفو العام الوارد على الغرامات يطبق عليها ولو أبدلت بالحبس لعدم دفعها المناقشة: الى المحامي العام بدمشقجواباً عن كتابكم رقم 3858 تاريخ 7 نيسان 1959 أن العقوبات المالية هي العقوبات التي تهدف الى انقاص مال المحكوم عليه وفرضها الشارع كعقاب على الجرم في حين أن العقوبات المانعة للحرية تهدف الى حرمان المرء من حريته. هذا وقد نص الشارع على ابدال الغرامة بالحبس في حال عدم دفعها وفقاً لأحكام المادتين 54 و62 من قانون العقوبات وليس من شأن ذلك تغيير صفة الغرامة من عقوبة مالية الى عقوبة مانعة للحرية لأن التكليف القانوني للعقوبة هو بحسب ما قضى به في الحكم عند فرضها لا بحسب وسيلة التنفيذ في المستقبل في حال عدم الدفع، وبمعنى آخر لا يعاق الوصف القانوني للعقوبة على أهواء أو رغبة المحكوم عليه هذا من جهة، ومن جهة أخرى أن المادة 451 من قانون اصول المحاكمات الجزائية أجازت للمحكوم عليه بعقوبة مالية أبدلت بالحبس وقبل أن تنتهي مدته أن يعمد الى دفع ما بقي عليه من الغرامة بعد حسم ما يوازي منها المدة التي قضاها في الحبس، وهذا يدل على أن العقوبة المبدلة تبقى عقوبة مالية، وإن هذا الابدال شرع لضمان تنفيذها. وقد ذهبت محكمة النقض الى هذا الرأي أيضاً في قرارها الصادر برم 71 جنحة تاريخ 1/5/1955 إذ قالت: إن المقصود من العقوبات المانعة للحرية هي عقوبة الحبس المنصوص عليها في المواد القانونية المنطبقة على الجرم المقترف وهي بهذا التعريف لا تشمل الغرامات اطلاقاً حسب مفهومها العام ولا يتأثر هذا التعريف بأن القانون نص في المادة 54 منه على قابليتها للتبديل ما دام المستفاد من معنى كلمة العقوبة المانعة للحرية هي العقوبة المحددة في القانون على الفعل لا العقوبة المتحولة بسبب عدم الدفع الناتج في الغالب عن ضيق المحكوم عليه وعسره المالي ( لعام 1955 ) لذلك نرى أن الغرامة المحكوم بها مشمولة بالعفو.