• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تتوخى سلطة التحقيق من أجل الإحالة الأدلة اليقينية الحاسمة، كما تتوخاها سلطة الحكم، وإنما يكتفى بوجود شواهد وقرائن تجعل التهمة محتملة

الإحالة الجزائية تبنى على ترجيح وقوع الجرم استناداً إلى قرائن وشواهد كافية، لا على اليقين القضائي الكامل؛ واليُعدّ من الخطأ المهني الجسيم فقط الانحراف الفاحش أو الجهل بالمبادئ القانونية الصريحة، أما تقدير الأدلة وتسبيب الحكم واستخلاص النتائج فمتى كان ضمن السلطة التقديرية فلا يشكّل بذاته خطأً مهنياً...

نص الاجتهاد

لا تتوخى سلطة التحقيق من أجل الإحالة الأدلة اليقينية الحاسمة، كما تتوخاها سلطة الحكم، وإنما يكتفى بوجود شواهد وقرائن تجعل التهمة محتملة، والإدانة مرجحة، ويبقى اليقين من عمل محكمة الموضوع.يخرج عن دائرة الخطأ المهني الجسيم حالات خطأ القاضي في التقدير، والخطأ في تفسير القانون، واستخلاص النتائج الصحيحة، وما يذهب إليه القاضي في تقدير الأدلة، واستخلاص النتائج منها، طالما أنه لا يوجد جهل في المبادئ القانونية الصريحة. الإيجاز والقصور في تعليل الحكم، وعدم الرد على دفوع الخصوم، لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً. المناقشة: في الشكل:حيث إن القضية الأصلية التي نشأت عنها دعوى المخاصمة تتلخص في أن قاضي الإحالة بدمشق، وبناءً على ادعاء النيابة العامة، وفي معرض النظر في الاستئناف المقدم على قرار قاضي التحقيق قد قرر اتهام مدعي المخاصمة بجرم الافتراء الجنائي، ولزوم محاكمته أمام محكمة جنايات دمشق، فتقدم مدعي المخاصمة بطعن على هذا القرار، فأصدرت الهيئة المشكو منها قرارها المتضمن رد الطعن موضوعاً، لذلك جاءت دعوى المخاصمة هذه، وطلب مدعي المخاصمة إبطال هذا القرار، لوقوع الهيئة التي أصدرته بالخطأ المهني الجسيم، للأسباب الواردة في استدعاء دعوى المخاصمة.ومن حيث إن قاضي الإحالة المصدق قراره من قبل الهيئة المدعى عليها بالمخاصمة قد استعرض وقائع الدعوى، وأدلتها، واستخلص عناصر جرم الافتراء الجنائي المدعى به، وانتهى إلى اتهام المدعي بالمخاصمة بالجناية المدعى عليه بها، بعد أن توافر في تقديره من الأدلة ما يرجّح ارتكابه الجرم موضوع الادعاء.وحيث إنه من المقرر قانوناً أن البينة في الجنايات، والجنح، والمخالفات، تقام بجميع طرق الإثبات، ويحكم القاضي بحسب قناعته الوجدانية، وفق ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة (175) من قانون أصول المحاكمات الجزائية.وحيث إن سلطة التحقيق لا تتوخى من أجل الإحالة الأدلة اليقينية الحاسمة، كما تتوخاها سلطة الحكم من أجل الإدانة، وإنما يكتفى بوجود شواهد وقرائن تجعل التهمة محتملة، والإدانة مرجّحة، مما يجعل ما تقرره الجهة القضائية المختصة لجهة ترجيح الأدلة بوقوع الجرم لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً، ويبقى اليقين من عمل محكمة الموضوع (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 256 لعام 1998).وحيث إنه مما يخرج عن دائرة الخطا المهني الجسيم حالات خطأ القاضي في التقدير، والخطأ في تفسير القانون، وتقدير الوقائع، واستخلاص النتائج الصحيحة، وما يذهب إليه القاضي في تقدير الأدلة، واستخراج النتائج منها، ما دام ليس هنالك جهل في المبادئ القانونية الصريحة (قرار محكمة النقض رقم 273، تاريخ 11/6/1996).وحيث إن الاجتهاد القضائي مستقر أيضاً على أن الإيجاز والقصور في تعليل الحكم، وعدم الرد على دفوع الخصوم، لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً (قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم 64، تاريخ 2/5/1994).وحيث إن الخطأ المهني الجسيم بالمعنى المقصود قانوناً غير متوافر في هذه الإضبارة، الأمر الذي يجعل الدعوى جديرة بالرد شكلاً.لذلك تقرر بالإجماع:1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً.2 – مصادرة التأمين.3 – تغريم الجهة المدعية بالمخاصمة مبلغ ألف ل. س.4 – تضمين الجهة المدعية بالمخاصمة الرسوم، والمصاريف. 5 – حفظ الإضبارة أصولاً.