تُطبَّق المادة 51 عقوبات عسكري فقط عند قيام مسألة اجتهادية أو نزاع في الاختصاص، أما إذا كان الاختصاص مقرراً صراحةً بنص خاص، فلا يجوز الإحالة لتعيين الاختصاص. وقانون الأحداث الجانحين قانون خاص يوجب محاكمة الحدث أمام محكمة الأحداث دون غيرها.
تطبق المادة 51 عقوبات عسكري بتعيين الاختصاص يكون حين يتعلق الامر بمسالة اجتهادية اما من يتعين الاختصاص بالنص كما في قانون الاحداث فلا تحال القضية الى القضاء العسكري لتعيين الاختصاص . المناقشة: لما كان قانون العقوبات العسكري جاء خاليا من كل بحث يتعلق بالأحداث الجانحين مما يستدعي الرجوع الى قانونهم في كل أمر بتعلق بمحاكمتهم .وقد أشارت المادة 35 من قانون الاحداث الجانحين الى وجوب محاكمتهم أمام محكمة خاصة بهم تسمى ( محكمة الاحداث ) ولها أصول معينة وضمانات خاصة لا توجد في المحاكم الاخرى ، مما يدل على أنهم لا يحاكمون الا أمامها بصرف النظر عن نوع الجريمة وصفة الفاعلين ، وقد نصت المادة 43 منه على تفريق محاكمتهم عن غيرهم واحالتهم الى محاكمهم الخاصة . بهم ، ولذلك فان هذه المحكمة ذات اختصاص مستقل لا يشاركها فيه غيرها ولا تنازعها فيه محكمة أخرى ، مما ينفي به حدوث نزاع على الاختصاص أو الاختلاف في موضوعه .وكانت المادة 51 من قانون العقوبات العسكري واجبة التطبيق فيما اذا كان في القضية مجال للاجتهاد في أمر الاختصاص أو في حالة نزاع يمكن المحكمة العسكرية أن تفصل فيه ، فاذا هذا الاختصاص بصراحة القانون فلا مساغ للاجتهاد في مورد النص ، وفضلا عن ذلك فان قانون الاحداث الجانحين يعتبر قانونا خاصا بهم ، أما قانون العقوبات العسكري ، فهو قانون عام يشمل جميع العسكريين ، وقد نصت المادة 180 عقوبات على أنه اذا انطبق الفعل على نص خاص ونص عام أخذ بالنص الخاص ترجيحا له على النص العام ، وهذا ما يؤيد أن قانون الاحداث الجانحين هو وحده الواجب التطبيق كما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض ، وتأييد بقراريها الصادرين 10/2/1966 أساس جنحة 39 قرار 193 ( ) 11/1/1970 أساس جنحة 901 قرار 805 . وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي أحال القضية للقضاء العسكري للنظر بموضوع الاختصاص ، يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ، فيتعين نقضه