الاختصاص المكاني في الدعوى الجزائية ينعقد لمحكمة موطن المدعى عليه، ويجوز التمسك بعدم الاختصاص المكاني في أي مرحلة من مراحل الخصومة لأنه من النظام العام.
إن المحكمة التي يقع فيها محل إقامة المدعي عليه هي المحكمة المختصة بالنظر بالجرم المسند إليه على ما استقر عليه الاجتهاد وإن الاختصاص المكاني من النظام العام وللخصوم إثارة هذا الدفع في أية مرحلة ولو لأول مرة أمام محكمة النقض. المناقشة: حيث أنه لا يوجد ما يشير إلى ندب أحد المستشارين إلى الهيئة الاستئنافية في محاضر الجلسة حتى تشير محكمة الموضوع إلى قرار الندب وتاريخه مما يتعين معه رد هذا السبب من أسباب الطعن وحيث أن أسماء الهيئة الحاكمة وممثل النيابة العامة مذكورين بضبط الجلسة الأخيرة وعدم ذكر اسم المساعد يعرضه للغرامة فقط ولا يبطل الحكم كما أن الخطأ بتاريخ الجلسة خطأ كتابي يمكن تصحيحه عملاً بالمادة 214 وما بعدها من قانون الأصول المدنية مما يتعين معه رد هذا السبب أيضاً.وحيث أن عدم تلاوة ضبط الجلسات السابقة عند تبدل مستشاري محكمة الاستئناف لا يؤثر على القرار المطعون فيه إذا كانت هذه الجلسات لم تحقق سوى إمهال أحد طرفي الدعوى وتعليق المحاكمة للتدقيق مما يتعين معه رد هذا السبب من أسباب الطعن وحيث أن المحكمة التي يقع فيها محل إقامة المدعى عليه هوا المختصة بالنظر بالجرم المسند إليه على ما استقر الاجتهاد وحيث أن الاختصاص المكاني من النظام العام وللخصوم إثارة هذا الدفع في أية مرحلة ولو لأول مرة أمام محكمة النقض. وحيث تبين أن عنوان الطاعنة هو منطقة القرداحة ناحية الفاخورة قرية حرف الهوى وهو المدون في سند الأمانة وفي الإنذار وبلائحة الادعاء مما يجعل الاختصاص لمحكمة بداية جزاء القرداحة وليس لمحكمة بداية الجزاء باللاذقية مما يتعين قبول الطعن موضوعاً لهذه الجهة ونقض الحكم المطعون فيه.