• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن اعتماد الخبرات الفنية وتقدير التعويض وتحديد المسؤولية من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها طالما كان ما أخذت

سلطة محكمة الموضوع في اعتماد الخبرة الفنية وتقدير المسؤولية والتعويض سلطة تقديرية لا رقابة عليها متى كان تعليلها سائغاً وتقديرها غير متهافت، أما العفو العام فإذا انطبق على الفعل وجب إثارته في أي مرحلة وترتب عليه سقوط دعوى الحق العام.

نص الاجتهاد

إن اعتماد الخبرات الفنية وتقدير التعويض وتحديد المسؤولية من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون معقب عليها طالما كان ما أخذت به مبنياً على حسن الاستدلال وسلامة التقدير. المناقشة: حيث أن الخبرة الفنية التي اعتمدتها محكمة الموضوع مصدرة القرار المطعون فيه قد وزعت المسؤولية بين سائقي السيارتين المتصادمتين بصورة موضوعية متناسبة مع واقعة الحادث وظروفه ومتوافقة مع الأخطاء التي ارتكبها كل من السائقين غازي والمتوفي موفق فإن سبب الطعن المتعلق بهذه الناحية لا ينال من القرار المطعون فيه ويحث أن تعوض الوفاة الذي قضى به القرار المطعون فيه جاء متناسباً مع عمر المتوفي موفق ومتلائماً مع وضعه الاجتماعي كما جاء ضمن حدود المألوف وغير مبالغ فيه فإن ذلك يدعو إلى رد سبب الطعن المتعلق بهذه الناحية. وحيث أن المطعون ضدها لم تسقط حقها الشخصي عن الطاعن محمد أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وإنما تراجعت أمام محكمة أول درجة المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بسيارتها ومحكمة أول درجة ومن بعدها الاستئناف لم تحكما بالتعويض المادي مما يجعل سبب الطعن المتعلق بهذه الناحية في غير محله القانوني ومستوجباً الرد أيضاً. وحيث أن جرم التسبب بالوفاة الذي ارتكبه الطاعن غازي قد وقع قبل 2003/6/10 فإنه يغدو مشمولا بالعفو العام الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /22/ تاریخ 2002/7/2. وحيث أن العفو العام من النظام العام ويقتضي إثارته في أية مرحلة من مراحل الدعوى فإن شمول جرم التسبب بالوفاة الذي ارتكبه الطاعن غازي بالعفو العام يشكل سبباً للنقض. وحيث أن الدعوى جاهزة للفصل فإن المحكمة ترى استبقاءها والفصل في موضوعها وحيث أن العفو العام يؤدي إلى سقوط دعوى الحق العام عملاً بحكم المادة /436 / أصول جزائية.