الوقائع المادية، ومنها سرقة السند أو استبداله، يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات، بما فيها الشهادة، متى كانت الوقائع المراد إثباتها محددة وواضحة.
إن سرقة السند هو واقعة مادية يجوز إثباتها بالشهادة المادة 52 بينات. المناقشة: أسند للمدعى عليهما جرم إساءة الائتمان فقضت محكمة الدرجة الأولى حبسهما مدة شهرين وإلزامهما بإعادة الأمانة وتعويض قدره 50 ألف ليرة سورية فاستأنفت الحكم وقضت محكمة الاستئناف بعدم مسؤوليتها وطعن المدعي الشخصي بالحكم فكان قرار النقض المؤرخ في 998/5/3 وجاء كما يلي : " حيث أن المطعون ضدها طلبت إجازتها للإثبات بالبينة ضد السند الخطي واعترض الطاعن على ذلك ولم تبين المطعون ضدها الوقائع التي تريد إثباتها بالشهادة بشكل واضح وذلك وفق المادة/ 68 / بينات كما أن قرار المحكمة بدعوة شهود المطعون ضدها لم يكن واضحاً كذلك جاء بشكل مطلق ولم تبين الوقائع التي أجاز إثباتها بالبينة الشخصية ضد السند الخطي رغم معارضة الطاعنة في ذلك وحيث أن عليها الرد على كافة الدفوع المثارة لذلك جاء الحكم قاصر البيان سابق الأوان ويتعين نقضه.وحيث أن محكمة الاستئناف بعد النقض قضت بتصديق الحكم المستأنف وثبت الحجز الاحتياطي. وحيث أن الحكم المستأنف قضى بالحبس رغم أن حكم محكمة الاستئناف بعدم المسؤولية أضحى مبرماً لعدم الطعن فيه من قبل النيابة العامة. وحيث أن الجهة الطاعنة أوضحت بدفوعها أمام محكمة الاستئناف أن ما تريد إثباته بالبينة الشخصية هو واقعة استبدال سند الأمانة بعقد البيع وسرقة السند والعقد معاً وأعلن استعدادها لجلب الشهود بعد ليؤكدوا ذلك.وحيث أن سرقة السند هو واقعة مادية يجوز إثباتها بالشهادة المادة /52 / بينات. وحيث أن المحكمة وإن اتبعت الحكم الناقض إلا أنها لم تناقش أقوال الجهة المدعى عليها وتوضيحها ولم تناقش هذا الطلب وترد عليه. وحيث أنه يجوز إثبات الوقائع المادية بكافة طرق الإثبات ومنها البينة الشخصية وسرقة سند واقعة مادية.