تقدير الأدلة وتكوين القناعة مسألة موضوعية محصنة من رقابة النقض متى بُنيت على أسباب منطقية ولها أصل ثابت في الدعوى، ولا يُقبل الطعن عليها لمجرد الاختلاف مع اقتناع المحكمة.
ان تكوين القناعة من الامور الشخصية التي تتعلق بالأدلة المبسوطة في الدعوى والمحكمة تنهل منها ما يأتلف مع الحقيقة والواقع وتتبناه وتطرح الأدلة التي لا تنسجم مع احساسها ووجدانها المناقشة: حيث أن الجرم المسند إلى المدعى عليه جلال ريبي هو فض بكارة بوعد الزواج وحيث أن قرار محكمة النقض المخاصم صدق قرار محكمة الاستئناف معللا أن هذا الجرم اشترطت له وسائل خاصة للإثبات وهي الاعتراف والرسائل الخطية، ومجرد وجود علاقة غرامية لا تكفي للإدانة بجرم فض البكارة. وحيث أن محكمة الاستئناف أشارت إلى أن الرسائل لا تتضمن اعترافا بارتكاب الجرم وكذلك الصور لا تدل على قيام الجرم والمدعى عليه أنكر الفعل فتقرر برائته. وحيث أن تكوين القناعة من الأمور الشخصية التي تتعلق بالأدلة المبسوطة في الدعوى والمحكمة تنهل منها ما يأتلف مع الحقيقة والواقع وتتبناه وتطرح الأدلة التي لا تنسجم مع إحساسها ووجدانها. وحيث أن هذه الأمور من الدقة والحساسية التي لا يمكن السماح بالمداخلة فيها بني ما كان على أسس صحيحة لها أصل ووجود في الدعوى ولا رقابة لمحكمة النقض عليها. وحيث أن مدعية المخاصمة تجادل في قناعة المحكمة وتبغي من ذلك جرم قناعتها وإظهارها خاطئة ولما كانت هذه الأمور بمنأى عن المجادلة طالما أنها محصنة بأسباب معقولة منطقية مؤتلفة مع القانون. وحيث أن حسن الاستدلال للوقائع والأدلة متروك لمحكمة الموضوع ولما كانت الهيئة المخاصمة لم تبتعد عن مسار القانون ولم تنزلق في دروب الخطأ مما يجعل دعوى المخاصمة لا تقوم على أساس يتعين ردها شكلا. لذلك تقرر بالاتفاق: 1ـ رد دعوى المخاصمة شكلا.