إذا كان الاعتراض يردّ شكلاً لعدم الحضور في أول جلسة، فإن حق المعترض في طلب قبوله يبقى قائماً إلى نهاية الدوام الرسمي، على أن يثار الطلب أمام المحكمة لتفصل فيه سلباً أو إيجاباً عند حضوره؛ فإذا لم يتقدم به سقط حقه في التمسك به. وصحة التبليغ تُقدَّر على ضوء ما يثبت من المذكرة والتوقيع وعدم إنكارها.
إن من حق الطاعن أن يحضر للمحكمة حتى نهاية الدوام الرسمي ويطلب قبول اعتراضه الذي تخلف عنه بأول جلسة وللمحكمة أن تبحث بذلك سلبا ام ايجابا حين حضوره وتقدمه المناقشة: حيث أن مذكرة التبليغ التي أعلن وكيل الطاعن أنها غير موقعة من القاضي جاءت بتوقيع الطاعن نفسه بالذات وأن موعد محاكمته الاعتراضية هو 20/7/1998 مما يجعل ما أثير حول ذلك بذلاً لا ينال من سلامة المذكرة وصحة التبليغ الذي لم ينكره الطاعن نفسه. أما بالنسبة للسبب الثاني فإن من حق الطاعن أن يحضر للمحكمة حتى نهاية الدوام الرسمي ويطلب قبول اعتراضه الذي تخلف عنه بأول جلسة وللمحكمة أن تبحث بذلك سلباً أن إيجاباً حين حضوره وتقدمه وهو لم يفعل ذلك مما أفقده حقه القانوني وخاصة أن الاعتراض يرد شكلا بأول جلسة لعدم الحضور مما يجعل ما صدر من محكمة الموضوع جاء سليما في التطبيق القانوني وبحسن الاستدلال ولا تنال منه أسباب الطعن الجديرة بالرفض. لذلك تقرر بالإجماع: 1 – رفض الطعن موضوعاً.