حجية صورة المستند الخطي في الإثبات مشروطة بعدم منازعة الخصم فيها؛ أمّا عند المنازعة أو طلب إبراز الأصل، فلا يجوز للمحكمة تأسيس الإدانة عليها وحدها دون التحقق من أصلها أو من قيام مسوّغ قانوني لقبولها.
لا يجوز اعتماد صورة المستندات الخطية كوسيلة للإثبات إلا إذا لم ينازع أحد الطرفين في ذلك. المناقشة: حيث تبين أن الطاعن قد نازع في اعتماد صورة سند الأمانة موضوع هذه الدعوى كوسيلة للإثبات وعارض في ذلك وذلك بموجب لائحته المؤرخة في 2002/10/7 م والمبرزة في جلسة المحاكمة الجارية بذات التاريخ وحيث تبين أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أخذت باعتراض الطاعن ضمناً وقررت بجلسة 2002/11/3 م تكليف الجهة المدعية لإبراز أصل السند موضوع الدعوى وحيث تبين أن المدعي الشخصي المطعون ضده لم يستجب لطلب المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والذي كلفته بموجبه بإبراز أصل السند موضوع الدعوى ولم يبرز ذلك الأصل وتغيب عن حضور جلسات المحاكمة التالية حتى صدور الحكم المطعون فيه. وحيث أنه بدلا من أن تستخلص المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه النتائج القانونية عن تخلف المدعي المطعون ضده عن حضور جلسات المحاكمة ومن امتناعه عن إبراز أصل السند موضوع الدعوى أصدرت قرارها المطعون فيه آخذة بصورة السند موضوع هذه الدعوى كدليل إثبات لإدانة الطاعن بجرم إساءة الائتمان المسند إليه رغم منازعته ومعارضته في اعتماد تلك الصورة كوسيلة إثبات واعتمدت في ذلك على اجتهاد قضائي يتعلق بحالة عدم منازعة الخصم باعتماد صورة السند كوسيلة للإثبات وهي حالة غير الحالة موضوع هذه الدعوى وحيث أن ذلك يجعل القرار المطعون فيه مخالفا للأصول والقانون وقائما على أسس غير قانونية مما يجعله مستوجبا النقض ويجعل أسباب النقض ترد عليه وتنال منه لهذه الناحية