لا يصح تثبيت غياب الخصم وإقفال باب المرافعة إلا بعد التثبت من ساعة افتتاح الجلسة ومرور الزمن القانوني الواجب، مع مناقشة ما إذا كان سبب التأخير مشروعاً أو ناشئاً عن تمكين المحكمة له من الإجراء المطلوب.
لما كان تثبيت غياب الطاعن أمام محكمة الدرجة الأولى وتثبيت غيابه يقتضي رفع الجلسة للتدقيق وتحديد ساعة فتح الجلسة الأولى وانتظار الزمن القانوني ليصار إلى فتح جلسة إعلان ختام المحاكمة. المناقشة: حيث أن تقدير الأدلة ومناقشتها وإن كان من إطلاقات محكمة الموضوع وتستقل به إلا أن ذلك منوطاً بحسن الاستدلال وبسلامة التقدير وحيث أن الطاعن حضر أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 2001/3/28 وكلفته لدفع سلفة الادعاء الشخصي وأمهلته لذلك وفي الجلسة التالية حضر ودفع السلفة القانونية إلا أنه تم حسم الدعوى بعد تثبيت غيابه وقام بتقديم استدعاء أمام المحكمة وطلب تثبيت الواقعة بأنه حضر ودفع سلف الادعاء الشخصي وكان ذلك في تمام الساعة الثانية عشرة من قبل المحكمة المذكورة وحيث أنه استأنف القرار وطلب الحكم له بالتعويض وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قررت رد الاستئناف كون دفع السلفة تم بعد إقفال باب المرافعة. وحيث أن الطاعن كان قد استمهل لدفع السلفة وأمهلته المحكمة وعاد ليحضر بعد أن دفع السلفة فوجد الدعوى محسومة ولما كان تثبيت غياب الطاعن أمام محكمة الدرجة الأولى وتثبيت غيابه يقتضي رفع الجلسة للتدقيق وتحديد ساعة فتح الجلسة الأولى وانتظار الزمن القانوني ليصار إلى فتح جلسة إعلان ختام المحاكمة. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش ما جرى أمام محكمة الدرجة الأولى ليصار لبيان سبب تأخير الطاعن في دفع السلفة أمام محكمة الدرجة الأولى يجعل القرار مشوباً بسبق الأوان وقصر البيان وهو في غير محله القانوني ويتعين معها نقض القرار المطعون فيه مما يتيح للطاعن إثارة دفوعه مجدداً.