إذا صدر الحكم غيابياً في جناية ثم قُبض على المتهم أو سلّم نفسه، فإن الحكم الغيابي يسقط ويبطل حتماً بقوة القانون، وتستأنف المحكمة نظر الدعوى بكامل حريتها في التكييف والعقوبة وفق ما يثبت لديها.
إن الحكم الصادر في غيبة المتهم في مواد الجنايات يسقط ويبطل حكماً من تلقاء نفسه وبقوة القانون بمجرد القبض أو تسليم نفسه إلى السلطات العامة إن طعنت في الحكم الغيابي أم لم تطعن المناقشة: من الثابت على أن جرما السلب والنهب في اللاذقية ضد مجموعة من الطلاب السعوديين وقد ألقي القبض على كل من طالب المخاصمة واثنين من رفاقه وبما أن المحكمة العسكرية في حمص قضت عليهم بفعل السرقة المعاقب عليها بالمادة 624 عقوبات وأنزلت بهم بعقوبة المادة المذكورة وبما أن هذا لحكم صدر غيابياً ووفقاً لقواعد وإجراءات المتهم المقامة .وبما أن الحكم في الدعوى الجنائية قابل للإلغاء وإعادة المحاكمة حين تسليم المتهم لنفسه أو القبض عليه وفقاً لحكم المادة 333 أصول جزائية. وبما أن طالب المخاصمة وبعد أن ألقي القبض عليه أعيدت محاكمته حيث صدر القرار المتضمن اعتبار فعله معاقب عليه بالمادة 622 عقوبات وبما أن الحكم الصادر في غيبة المتهم في مواد الجنايات يسقط ويبطل حتماً تلقاء نفسه من وبقوة القانون بمجرد القبض أو تسليم نفسه إلى السلطات فلا يقبل من المتهم أن يتمسك الحكم الغيابي أو لم تطعن بل لتنفيذ المحكمة كامل حريتها في الفصل بالدعوى فلا تتقيد بالعقوبة المحكوم بها غيابياً ولا بالرأي الذي ذهبت إليه في حكمها الأول لأن إعادة الإجراءات لم تشرع لمصلحة المحكوم عليه لوحده بل لتحقيق المصلحة العامة أيضاً.وبما أن الهيئة العامة لم تفعل سوى تطبيق القانون وإعطاء الفعل وصفه الصحيح وهي غير مقيدة بالأحكام الصادرة على الشركاء الآخرين لأن لكل شخص اشترك في الفعل دورا مستقلا يختلف عن الفعل المنسوب للآخر وذلك بحسب نشاطه الذي قام به وبما أن الخطأ المهني الجسيم لا يمكن نسبته إلى الهيئة المخاصمة لأن هذا الخطأ يتمثل في الانحراف عن الحدود الدنيا لحكم القانون أو تجاهل الوقائع الثابتة وهذا غير متوافر في هذه القضية.