المداولة ركنٌ أساسيّ في الأحكام، ولا تقوم صحة الحكم إلا بثبوتها على نحوٍ يحقق المناقشة القانونية والرد الموضوعي على عناصر الدعوى، وإلا كان الحكم معيباً بالقصور أو البطلان.
لا بد من تحقق ركن المداولة في الأحكام حتى تعتبر صحيحة. ويعتبر شرطاً أساسياً في تكوين الحكم والمبررات القانونية في صدروه المناقشة: حيث أن محكمة الجنايات إنما تصدر أحكامها على ما أشارت إليه المادة 309 وما بعدها من قانون أصول المحاكمات الجزائية ووفقاً لتشكيل الهيئة بما نص عليه القانون وحق المداولة في الأحكام إنما يعتبر شرطاً أساسياً في تكوين الحكم والمبررات القانونية في صدوره وهذا يعني أنه لا بد من تحقق ركن المداولة في الأحكام حتى تعتبر صحيحة وبذا يكون شرطاً من شروط المداولة في الحكم وبما تتحقق فيـه الـرد الموضوعي والمناقشة القانونية في مراقبة الأحكام وصحة صدروها. وحيث أن المحكمة لم تنهج هذا النهج القانوني السليم ولم تعط المخالفة حقها في المناقشة في الحكم مما يصفه بالقصور في البيان وفساد في الاستدلال والبطلان وبما تنال منه أسباب طعن النيابة العامة موضوعاً.