في الدعاوى الجزائية، يبقى حكم محكمة الاستئناف قابلاً للطعن بالنقض متى لم يرد نص خاص يخرجه من هذه القاعدة، ومتى لم يكن الحكم من الأحكام التي جعلها القانون مبرمة على وجه الاستثناء.
أحكام المحاكم الجزائية تقبل الاستئناف والطعن بالنقض ما لم يرد نص في القانون يجعل صدورها عن محاكم الاستئناف مبرمة عملاً بالمادة 336 أصول جزائية المناقشة: حيث أن دعوى المدعي الشخصي تقوم على المطالبة بمعاقبة المدعى عليه من جرم إصدار شيك بدون رصيد مع إلزامه بدفع قيمته مع التعويض وقررت محكمة بداية الجزاء بعدم مسؤولية المدعى عليه من الجرم المسند إليه لعدم توفر أركانه بحقه وشوهد القرار من النيابة العامة فاستأنف المدعي الشخصي القرار البدائي وقررت محكمة الاستنئاف بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ الشيك مع التعويض بقرار مبرم فطعن المدعى عليه بالحكم طالباً نقضه وقررت الهيئة المخاصمة رد الطعن شكلاً لوقوعه على قرار مبرم فكانت دعوى المخاصمة هذه.وحيث أن المادة 169 أصول جزائية قد نصت على أن الأحكام الصادرة عن محاكم البداية الجزائية تسري عليها الأصول المنصوص عنها في المادة 165 من القانون المذكور.أ – وحيث أن المادة 165 أصول جزائية قد نصت على صدور الأحكام وفق ما يلي: يجوز للنيابة العامة أن تستأنف هذه الأحكام المخالفة للقانون أو الخطأ في تطبيقه وتأويله وإذا كانت دعوى الحق الشخصي مقامة مع دعوى الحق العام أو تبعاً لها جاز لأطراف الدعويين كل فيما يخصه استئناف الحكم الصادر فيها وتصدر محكمة الاستئناف حكمها بصورة مبرمة.ب – في الدرجة الأولى وتقبل الطعن بطريق الاستئناف دون طريق النقض إذا قضت بالحبس لمدة عشرة أيام على الأكثر وبغرامة تزيد عن مئة ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين.ج – في الدرجة الأولى تقبل الطعن بطريق الاستئناف وحكم محكمة الاستئناف يقبل الطعن بطريق النقض إذا قضت بعقوبة أشد من العقوبة المنصوص عنها بالفقرة السابقة.ومن حيث أن الأصل أحكام المحاكم الجزائية تقبل الاستئناف والطعن بالنقض ما لم يرد تصرف في القانون يجعل صدورها عن محاكم الاستئناف مبرمة عملا بالمادة 336 أصول جزائية.وحيث أن الحكم الصادر عن محكمة بداية الجزاء بالحبس لمدة لا تزيد عن عشرة أيام وبغرامة تزيد عن المئة ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين هو الذي يقبل الاستنئاف دون طريق النقض ويصدر بصورة مبرمة وفق ما نصت عليه المادة 16أصول جزائية فإن ما عدا ذلك يقبل الطعن بطريق النقض عملاً بالنقض المذكور. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى لم تفرض أية عقوبة وقررت عدم مسؤولية المدعى عليه وشوهد القرار من النيابة العامة وانبرم لجهة دعوى الحق العام فإن وضع محكمة الاستئناف يدها على الدعوى لجهة الحق الشخصي والقضاء بها يجعل حكمها قابلاً للطعن بالنقض طالما أنها لم تقض بأية عقوبة إعمالاً لنص المادة 336 أصول جزائية.