• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز تحريك الدعوى العامة بحق عضو مجلس الشعب قبل الحصول على إذن خاص من المجلس إن الاذن المسبق شرط للملاحقة القضائية وعدم الحصول عليه يجعل

الحصانة النيابية تمنع تحريك الدعوى العامة ضد عضو مجلس الشعب إلا بعد الإذن المسبق من المجلس المختص، وأي ملاحقة تُقام دون هذا الإذن تكون سابقة لأوانها وغير جائزة. كما أن الدفع بعدم سماع الدعوى يجب أن يُبتّ به من قاضي التحقيق ويخضع قراره لطرق الطعن المقررة قانوناً.

نص الاجتهاد

لا يجوز تحريك الدعوى العامة بحق عضو مجلس الشعب قبل الحصول على إذن خاص من المجلس إن الاذن المسبق شرط للملاحقة القضائية وعدم الحصول عليه يجعل الملاحقة سابقة لأوانها وإن الدفع بعدم سماع الدعوى يوجب على قاضي التحقيق الفصل فيه وقراره قابل للاستئناف وفق الطعن بقرارات قاضي التحقيق المناقشة: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 20/8/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: أسباب المخاصمة:1ـ بادر مجلس الشعب بتاريخ 21/12/1996 إلى اتخاذ القرار رقم 24 المتضمن عدم الموافقة على طلب الإذن برفع الحصانة عن عضو مجلس الشعب في الوقت الحاضر (مدعي المخاصمة).2ـ لم يعمد قاضي التحقيق الاقتصادي للامتثال لهذا القرار وقرر تفريق الأوراق بالنسبة للمدعى عليه محمد صالح الملاح لحين الحصول على إذن من مجلس الشعب أو لحين انتهاء الدور التشريعي.3ـ رد قاضي التحقيق الاقتصادي ضمناًً الدفع بعدم سماع الدعوى.4ـ إذا ادعى المدعى عليه أثناء التحقيق بدفع يتعلق بعدم الاختصاص أو بعدم سماع الدعوى أو بسقوطها أو بكون الفعل لا يستوجب عقاباً وجب على قاضي التحقيق بعد أن يستمع إلى المدعي الشخصي ويستطلع رأي النائب العام أن يفصل في الدفع خلال أسبوع من تاريخ الإدلاء به وقراره بهذا الشأن يقبل المراجعة وفق الأصول المبينة في الفصل الخاص باستئناف قرار قاضي التحقيق ولا توقف هذه المراجعة سير التحقيق مادة 73 من الأصول.5ـ قرار قاضي الإحالة استناداً لهذه المادة صدر مبرماً ولا يقبل الطعن فيه مما لا يجوز معه الادعاء بالمخاصمة ولا يعتد بقول قاضي الإحالة أن قراره قابلاً للطعن بالنقض.6ـ النيابة العامة لا تستطيع إقامة الدعوى العامة إذا كان الفاعل متمتعاً بالحصانة السياسية بوصفه عضو مجلس الشعب والحصانة النيابية صفة النظام العام ويتوجب على السلطات القضائية تقرير ذلك.7ـ أعضاء مجلس الشعب يتمتعون بالحصانة طيلة مدة ولاية المجلس ولا يجوز في غير حالة الجرم المشهود اتخاذ أي إجراءات جزائية ضد أي عضو إلا بإذن مسبق من المجلس فليس للنيابة أن تحرك دعوى الحق العام وليس لقاضي التحقيق أن يتخذ أي إجراء يتعلق بهذا الصدد إلا أن يقرر رد ادعاء النيابة مما يخالف المادة 67 من الدستور.8ـ انتهاء قاضي الإحالة إلى رد الاستئناف شكلاً بداعي عدم جواز الاستئناف مخالف لأحكام المادة 73 من الأصول الجزائية واستبعاد هذا النص فيه خطأ مهني جسيم. النظر في الدعوى: حيث أن الدعوى تهدف إلى إبطال قرار قاضي الإحالة بدمشق رقم أساس 13 قرار 13 تاريخ 18/5/1997. وحيث اتضح أن النيابة العامة بدمشق حركت الدعوى العامة بحق عضو مجلس الشعب مدعي المخاصمة محمد صالح الملاح بجرم الرشوة بتاريخ 13/6/1996. وحيث اتضح أن مجلس الشعب بقراره رقم 24 تاريخ 21/12/1996 قد قرر: 1ـ عدم الموافقة على طلب الإذن برفع الحصانة عن عضو مجلس الشعب محمد صالح الملاح. 2ـ الطلب من وزارة العدل العمل على الرجوع عن الدعوى العامة المحركة ضد عضو المجلس السيد محمد صالح الملاح. وحيث أن قاضي التحقيق الاقتصادي بدمشق المقامة أمامه الدعوى العامة قرر بقراره رقم 32 أساس 684/1 تاريخ 18/1/1997 تفريق الأوراق بالنسبة للمدعى عليه محمد صالح الملاح لحين الحصول على إذن مجلس الشعب أو لحين انتهاء الدور التشريعي. وحيث أن مدعي المخاصمة قد استأنف هذا القرار أمام قاضي الإحالة الذي أصدر قراره. رقم أساس 13 قرار 13 تاريخ 18/5/1997 برد الاستئناف شكلاً وعدم البحث بالموضوع تأسيساً على أن المادة 139 من الأصول الجزائية قد نصت على أنه ليس للمدعى عليه أن يستأنف سوى القرارات الصادرة بمقتضى المادة 18 والقرارات المتعلقة بعدم الاختصاص مما يتعين معه رد الاستئناف شكلاً وعدم البحث بالموضوع وأن قراره قابلاً للطعن بالنقض. وحيث أن مدعي المخاصمة استدعى مخاصمة هذا القرار للأسباب المبينة في هذا القرار. وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 73 أصول جزائية أشارت على أنه إذا أدلى المدعى عليه أثناء التحقيق بدفع يتعلق بعدم الاختصاص أو بعدم سماع الدعوى أو بسقوطها وجب على قاضي التحقيق أن يفصل في هذا الدفع. وقراره بهذا الشأن يقبل المراجعة وفقاً للأصول المبينة في الفصل الخامس باستئناف قرارات قاضي التحقيق.وحيث أن التشريع المصري أجاز الإدلاء بعدم الاختصاص أو عدم جواز سماع الدعوى وعلى قاضي التحقيق أن يفصل في هذا الدفع وتجوز المعارضة في ذلك (جنيدي عبد الملك مجلة 02 ). وحيث أن مدعي المخاصمة وقع بعدم سماع الدعوى لتمتعه بالحصانة النيابية. وحيث أنه لا يجوز وفق أحكام المادة 67 من الدستور ملاحقة النائب في مجلس الشعب أمام القضاء إلا بعد الاستحصال على إذن خاص من المجلس. وحيث أن الإذن المسبق شرط للملاحقة القضائية وعدم الحصول على هذا الإذن يجعل الملاحقة سابقة لأوانها. وحيث أن الدفع بعدم سماع الدعوى كان لهذا السبب. وحيث أن طالما أن الدعوى أقيمت على شخص يتمتع بالحصانة النيابية دون قرار من مجلس المختص بجواز الملاحقة فإن القرار الصادر بهذا الشأن يخضع للطعن أمام قاضي الإحالة وفقاً لأحكام المادة 73 و 139 أصول جزائية. وحيث أن القرار المخاصم خالف هذا النص الصريح فكان ذهابه إلى رفض الاستئناف شكلاً لا يتفق والنصوص القانونية المشار إليها لأن الدفع بعدم سماع الدعوى يقبل الاستئناف. وحيث أن القرار وقع في خطأ مهني جسيم لأنه خالف الحدود الدنيا من المبادئ القانونية السائدة والمتعلقة باستئناف قرارات قاضي التحقيق أمام قاضي الإحالة بحيث أغلق الطريق أمام طالب المخاصمة رغم أن القانون أعطاه الرخصة ومنحه حق الطعن بمثل هذه القرارات.وحيث أن رد الاستئناف شكلاً في الوقت الذي يقبل فيه الاستئناف شكلاً إنما هو خطأ مهني جسيم لأن هذا من الحدود الدنيا للقانون التي لا يجب أن يقع فيها من يهتم بعمله اهتماماً عادياً. وتبعاً لذلك وتبعاً لقابلية قرار قاضي التحقيق للاستئناف فإن الفقرة المتعلقة بتفريق المحاكمة. لحين الحصول على إذن من مجلس الشعب أو لحين انتهاء الدور التشريعي فيها خطأ. ويتوجب على قاضي الإحالة تقويهما أخذاً بمبادئ الدستور الذي هو القانون الأعلى في الدولة. وحيث أن قاضي الإحالة لم يعمد إلى تقويم قرار قاضي التحقيق فقد انحرف عن الحدود الدنيا للمبادئ الأساسية في القانون وأعمل نصوصاً قانونية واضحة كرسها الدستور. وحيث أنه طالما لا يجوز سماع الدعوى بحق طال المخاصمة مادام يتمتع بالحصانة النيابية. وحيث أنه طالما لا يجوز إجراء هذه الملاحقة إلا بعد الحصول على إذن من السلطة صاحبة الصلاحية. وحيث أنه طالما هذا الإذن لم يعط فإن الملاحقة أصلاً كانت سابقة لأوانها وكان يتوجب عدم تحريك أية دعوى طالما أن الإذن غير متحقق. وحيث أنه يفرض أن الصفة النيابية تكتشف بعد رفع الدعوى وكان يتوجب عدم سماعها وكف الملاحقة لا تفريق المحاكمة وانتظار انتهاء الدور الشرعي. وحيث أن الدعوى أضحت جاهزة للفصل ويجوز لغرفة المخاصمة الفصل فيها على ما استقر عليه الاجتهاد وما عليه القانون. وحيث أنه سبق وان قبلت شكلاً.لذا تقرر بالاتفاق: 1ـ قبول الدعوى شكلاً.2ـ إبطال القرار الصادر عن قاضي الإحالة للأمن الاقتصادي في دمشق.