لا يكفي في جناية القتل العمد مجرد إحداث الوفاة قصداً، بل يجب قيام سبق الإصرار بمعناه الواقعي المتمثل في التفكير المسبق والتصميم وتهيئة أداة الجريمة وترصّد المجني عليه والتنفيذ بهدوء وروية؛ فإذا انتفى بعض ذلك انتفى العمد.
إن عناصر جرم القتل العمد هي التفكير المسبق بالقتل والتصميم عليه ثم تهيئة السلاح أو أداة الجريمة ومن ثم ترصد حركات المغدور ومراقبته وبعد ذلك التنفيذ ( القتل ) وأن يتم ذلك بهدوء بال وروية. المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها على تجريم الطاعن بجناية القتل عمداً سنداً لأحكام المادة /1/535ع وقضت من حيث النتيجة بمعاقبته بالأشغال الشاقة المؤبدة بعد أن منحته الأسباب التقديرية المخففةولما كان ثابتا من الملف واعتراف الطاعن بالذات إقدامه على إطلاق النار من مسدسه الحربي على المغدور فأصابه في ظهره ثم تركه وذهب وقد عثر على جثة المغدور في صبيحة اليوم التالي ودافعه إلى ذلك خطبة المغدور للفتاة التي كان يحبها.ولما كانت المحكمة قد سردت واقعة الدعوى وأدلتها وناقشتها مناقشة سائغة وقانونية، مما يجعل الطعن لجهة ثبوت الفعل بحق الطاعن حري بالرفض. ولما كانت المحكمة قد اعتبرت فعل الطاعن القتل عمداًولما كان القتل العمد له شرائطه الواجب توفرها مجتمعة فإذا انتفى أحد هذه العناصر انتفى العمد.ولما كانت عناصر جرم القتل العمد هي التفكير المسبق بالقتل والتصميم عليه ثم تهيئة السلاح أو أداة الجريمة ومن ثم ترصد حركات المغدور ومراقبته وبعد ذلك التنفيذ ( القتل ) وأن يتم ذلك بهدوء بال وروية ولما كانت المحكمة لم تقدم الدليل القاطع على توفر هذه العناصر مجتمعة في فعل الطاعن خاصة وأنها تقول في حيثيات حكمها بأن الدافع على القتل هو خطبة المغدور لحبيبة الطاعن ورغبته في الزواج منها. أي أن الطاعن قد اندفع إلى القتل نتيجة الرغبة الجامحة والهوى المسيطر عليه. وهذا يدل على عدم التفكير السليم لدى الطاعن. ولما كان ما ورد في أسباب الطعن لهذه الناحية ينال من القرار الطعين ويتعين نقضه .