لا يجوز للمحكمة أن تؤسس اقتناعها إلا على الأدلة والبينات التي طرحت أمامها وتمت مناقشتها أصولاً بين الخصوم، لأن شفوية المحاكمة وحق الدفاع يقتضيان مواجهة الدليل في الجلسة؛ وإلا كان الحكم مشوباً بمخالفة الأصول والخطأ القانوني.
إن الأصول القانونية والاجتهاد المستقر أن المحكمة لا تعتمد إلا البينات التي قدمت أمامها وتناقش فيها الخصوم ولتكون قناعتها الوجدانية بناء على ما تتوصل إليه من خلال ذلك حرصاً على تحقيق العدالة واستجلاء الحقيقة ومبدأ شفوية المحاكمة عملاً بأحكام المادة 176 أصول. المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين قد انتهت في حكمها إلى تجريم الطاعنين بجناية السرقة الموصوفة وعاقبتهما بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات ورفعت العقوبة لجهة التكرار إلى خمس عشر عاماً لكل منهما والحبس لمدة سنة واحدة عن كل سرقة من السرقات الستة عملاً بأحكام المادة / 628 / ق.ع ثم دغمت العقوبتين ومنحتهما الأسباب المخففة وحكمت كلاً منهما من حيث النتيجة سبع سنوات ونصف مع حساب مدة التوقيف. من حيث أنه وإن كانت محكمة الموضوع تستقل بتقدير الوقائع والأدلة إلا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وبما له أصل في أوراق الدعوى. وحيث أن الأصول القانونية والاجتهاد المستقر أن المحكمة لا تعتمد إلا البينات التي قدمت أمامها وتناقش فيها الخصوم ولتكون قناعتها الوجدانية بناء على ما تتوصل إليه من خلال ذلك حرصاً على تحقيق العدالة واستجلاء الحقيقة ومبدأ شفوية المحاكمة عملاً بأحكام المادة /176/ أصول وكون المحكمة لم تسمع شهود الحق العام الذين جرى تسميتهم في ادعاء النيابة مما يشكل مخالفة للأصول والقانون ويصم القرار بالخطأ القانوني لمخالفة أحكام أصول المحاكمات ويستوجب نقضه.