إذا منحت المحكمة الأسباب المخففة القانونية أو التقديرية، فإن أثر التخفيف يمتد إلى كامل العقوبة المقضي بها بما فيها الغرامة، ولا يصح تفسير منطوق واضح لإضافة قيدٍ لم يرد فيه. ويُقدَّم تطبيق العفو بعد ثبوت موجبات الأسباب المخففة متى كان النص أو الاجتهاد يربط بينهما.
إن التخفيف يشمل العقوبة بشقيها المانع للحرية والغرامة وان قانون العفو لا يطبق إلا بعد منح الأسباب المخففة القانونية والتقديرية في حال وجودهما المناقشة: حيث أن محكمة الأمن الاقتصادي في حلب مصدرة القرار التفسيري المطعون فيه انتهت الى اعتبار الاكتفاء بمدة الموقوفية قاصرة على العقوبة الجسدية فقط دون الغرامة والتي تنفذ عن طريق دائرة تنفيذ الأحكام الجزائية. وحيث أن الطاعن ينعي على القرار المذكور انه أثر على كيان منطوقة وافقد ذاتيته مما أدى الى تعديل الحكم والتعرض لقوة القضية المقضية اضافة الى أن أحد المستشارين ادخل على الفقرتين الحكميتين الرابعة والخامسة عبارة لم تكتب سابقاً على مسودة القرار ولا مبيضته عند صدوره. وحيث أن نص . أن نص الفقرة الخامسة من القرار المطلوب تفسيره منح الطاعن الأسباب المخففة التقديرية واكتفى بالحكم بمدة موقوفيته من ١٩٩٩/٨/٩ الى ۲۰٠٠/٦/١٨٠ مما يجعل تفسير هذه الفقرة بالقرار المطعون فيه بإضافة عبارة دون الغرامة والتي تنفذ عن طريق دائرة تنفيذ الأحكام الجزائية أصولاً ). على الفقرة المذكورة هو تعديل الحكم الأساسي وتجاوز فن المحكمة في حقها المنصوص عليه والممنوح لها بموجب المادتين ٢١٤ و ٢١٦ من قانون اصول المحاكمات المدنية التي قصرت حق التفسير على وجود أخطاء كتابية أو مادية أو حسابية أو الغموض الذي يحتاج الى التفسير. وحيث أن الفقرة الخامسة المتعلقة بمنطوق الحكم تبدو واضحة لا تحتاج الى التفسير كونها اكتفت بمعاقبته بالمدة التي توقفها مما يجعل القرار التفسيري المطعون فيه عرضة لأسباب الطعن ويتعين نقضه. وحيث أنه مما تجدر الاشارة اليه أن المحكمة بقرارها المطعون فيه اعتبرت ان الغرامة بالقرار المطلوب تفسيره باقية على حالها رغم منح الطاعن الأسباب المخففة التقديرية مخالفة بذلك ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض من أن التخفيف يشمل العقوبة بشقيها المانع للحرية والغرامة وإن قانون العفو لا يطبق إلا بعد منح الأسباب المخففة القانونية والتقديرية في حال وجودهما . ولما لم تطعن النيابة العامة بما ذكر أعلاه من الأسباب مما يقتضي التنويه. وحيث أنه لجهة ما أثاره الطاعن عن أحد المستشارين اضاف عبارة بعد صدور القرار الأول المذكور ويفرض صحته فهو يشكل مخالفة قانونية تستدعي عرضها على السيد وزير العدل. تقرر بالإجماع : ١ – قبول جميع الطعون شكلاً وموضوعاً ونقض القرار التفسيري المطعون فيه.