إذا أقرّ المتهم بواقعة تتعلق بغيره ولم ينفِ بها الجرم عن نفسه، جاز اعتبار قوله في هذا النطاق بمنزلة الشهادة والاستناد إليه ضمن أدلة الدعوى، وللمحكمة أن تبني اقتناعها عليه متى عضّدته أدلة أخرى.
إن اعتراف متهم على آخر يعتبر من قبيل الشهادة طالما لم ينف الجرم عن نفسه المناقشة: حيث أن محكمة الأمن الاقتصادي في دمشق انتهت في قرارها المطعون فيه الى ادانة الطاعن يونس بجناية أضعاف الثقة بالاقتصاد الوطني بترويج العملات الأجنبية المزيفة للمادة ۲۱ عقوبات اقتصادية بدلالة المادة ٣٤ منه والمادتين ٤٣٠ و ٤٣٣ عقوبات عام وعاقبته من حيث النتيجة بعد تشميل فعله بقانون العفو العام لعامي ۱۹۹۵ و ۱۹۹۹ بالحبس وبالأشغال الشاقة لمدة سنتين وعشرين يوماً مع الغرامة وذلك بعد أن أوضحت واقعة الدعوى وادلتها المعتمدة وثبات لها من خلالها أن الطاعن هو الذي أعطى المحكوم الأخير يوسف مبلغ ۱۰۰۰ دولار من لبنان لتوصيلها الى المتهم سمير الذي القي القبض عليه من قبل رجال الأمن وبحوزته ٣٦٠٠٠ دولار ثبت بالخبرة الفنية أنها مزورة . وحيث أن المحكمة قد عللت قرارها وأوضحت الأدلة التي اعتمدتها في تكوين قناعتها والتي لها اصلها في ملف الدعوى منها اعتراف الطاعن الأولي والذي تأيد بأقوال المحكوم الآخر يوسف الأولية لدى القضاء وحيث أن المحكمة قد كونت قناعتها الوجدانية من الأدلة المتوفرة في الدعوى والتي يعود اليها حق تقديرها دون معقب طالما كانت مؤسسة على ما يكفي لحملها . وحيث أن الأسباب المقررة طعن الطاعن لا تنال من القرار المطعون فيه الذي صدر محمولا على علله وأسبابه وأوجه استشهادهما يتعين معه رفض الطعن موضوعاً مع تطبيق أحكام قانون العفو العام رقم ۲۰۰۰ /۱۷ تقرر بالإجماع : ١ – رفض الطعن موضوعاً مع تطبيق أحكام قانون العفو العام ١٧ / ٢٠٠٠