في القضايا التي يتحدد فيها الاختصاص القيمي بحسب قيمة المبلغ محل الاتفاق، يُعتدّ بالمبلغ المتفق عليه لا بما دُفع مقدماً من أصل المبلغ، لأن العبرة بقيمة الالتزام المتفق عليه وليس بجزءٍ منفّذ منه.
إن العبرة في تحديد الاختصاص القيمي هو مقدار المبلغ المتفق عليه وليس المبلغ المدفوع مقدما من أصله المناقشة: حيث أن المحكمة مصدر القرار المطعون انتهت الى اعلان عدم اختصاصها للنظر بالقضية لأن مبلغ الرشوة المدعي به هو ١٠٠ الف ليرة سورية وأن هذا المبلغ هو أقل من النصاب القانوني لاختصاص القضاء الاقتصادي عملا بأحكام المرسوم التشريعي رقم ٤ لعام ٢٠٠٠ المعدل لأحكام المرسوم التشريعي رقم ٤٦ لعام ١٩٧٧ . وحيث أن النيابة العامة تؤسس طعنها على أن موضوع القضية هو مبلغ مائتين وخمسون الف ليرة سورية وأن المطعون ضدهم قبضوا مقدماً من الشاكي مبلغ اللف ليرة سورية وأن الاعلان عن عدم الاختصاص مخالف لأحكام المرسوم رقم ٤ تاريخ ٢٠٠٠/٤/٢٢. وحيث ان العبرة في تحديد الاختصاص القيمي هو مقدار المبلغ المتفق عليه وليس المبلغ المدفوع مقدماً من أصله مما يجعل الأسباب المثارة في طعن النيابة العامة تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه. لذلك تقرر الاجماع : ١ – قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.