• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن صدور قرار غيابي بمواجهة عدة متهمين وإلقاء القبض أو تسليم أحد المتهمين لنفسه وإعادة المحاكمة بمواجهة هذا المتهم لا بقطع التقادم بالنسبة

تعدد المتهمين في الحكم الغيابي يجعل التقادم شخصياً بالنسبة لكل متهم على حدة؛ فإعادة المحاكمة أو القبض أو تسليم أحدهم نفسه لا يترتب عليه أثر قاطع أو موقف للتقادم بالنسبة للآخرين ما لم تُتخذ في مواجهتهم هم إجراءات قانونية مستقلة.

نص الاجتهاد

إن صدور قرار غيابي بمواجهة عدة متهمين وإلقاء القبض أو تسليم أحد المتهمين لنفسه وإعادة المحاكمة بمواجهة هذا المتهم لا بقطع التقادم بالنسبة للباقين ولا تعاد المحاكمة الغيابية بحقهم ولا يصدر قرار بحقهم وبالتالي فإن مدة التقادم تبقى سارية اعتبارا من تاريخ صدور القرار الغيابي بحقهم دون أن تتأثر بما تتخذ من اجراءات قبل الغير المناقشة: حيث تبين من تدقيق الملف بأن وكيل الطاعن كان قد تقدم الى دائرة تنفيذ الأحكام الجزائية بدمشق يعرض فيه بأنه سبق أن صدر بحقه موكله الحكم الغيابي الصادر عن محكمة الأمن الاقتصادي برقم أساس ٧٤٩ ورقم قرار ٥٦٥ تاريخ ٩٨٩/١١/٢٢ بجرم التعامل بالعملة الأجنبية المزورة ومضى على صدور الحكم أكثر من عشر سنوات وأن المدة المحكوم بها هي على فرض ثبوتها ثلاث سنوات ويطلب تشميل عقوبة موكله بالتقادم ووفق المادة ٢/١٦٢ عقوبات عام وقد ردت دائرة تنفيذ الأحكام الجزائية طلبه هذا فتقدم باعتراض على قرار رئيس تنفيذ الأحكام الجزائية أمام المحكمة التي أصدرت القرار فقررت بقرارها رقم ٦١ تاريخ ۲۰۰۰/۲/۱۳ برد طلب المعترض لعدم ابراز صورة أصلية عن سجله العدلي تبين الأحكام الصادرة بحقه وتصديق قرار السيد رئيس دائرة تنفيذ الأحكام الجزائية المعترض عليه لأنه غدا في محله القانوني وقد تم الطعن بالنقض بالقرار المشار اليه اعلاه صدر بين القرار الناقض رقم ۲۸۸ اس ۳۱۰ تاريخ ١٨ / ٤ / ۲۰۰۰ بقبول طعن الطاعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه واعادة الملف لمرجعه لاجراء المقتضى القانوني بسبب انه لا يجوز تعليق القرار على شرط وكان على المحكمة تكليف الطاعن لتقديم خلاصة عن سجله العدلي عن طريقها أو طلبها هي لهذه الوثيقة مباشرة من قبلها لأن التقادم من النظام العام والمحكمة اثارته من تلقاء نفسها. وحيث أن المحكمة بعد النقض عادت وأصدرت قرارها المطعون فيه وقررت رد اعتراض المعترض موضوعاً وتصديق القرار المعترض عليه الصادر عن السيد رئيس تنفيذ الأحكام الجزائية لمناقشة موضوع التقادم وقطع التقادم بشكل قانوني سليم. وحيث أن قرار رئيس التنفيذ المعترض عليه رد الطلب لأن هناك اجراءات قامت بملف الدعوى قطعت التقادم متعلق بياسين المجذوب خلال وجود ضبط القاء القبض عليه وضبط تركه. وأصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه برد اعتراض المعترض وتصديق قرار رئيس التنفيذ المبين حيثياته أعلاه. وحيث أن صدور قرار غيابي بمواجهة عدة متهمين والقاء القبض أو تسليم أحد المتهمين لنفسه واعادة المحاكمة بمواجهة هذا المتهم لا بقطع التقادم بالنسبة للباقين ولا تعاد المحاكمة الغيابية بحقهم ولا يصدر قرارا اخر بحقهم وبالتالي فإن مدة التقادم تبقى سارية اعتباراً من تاريخ صدور القرار الغيابي بحقهم دون أن تتأثر بما تتخذ من اجراءات قبل الغير بشكل من الأشكال وإلا لبقيت مدة التقادم مفتوحة إلى ما لا نهاية ولصدور عن ذات الفعل أكثر من قرار حكم بذات الدعوى بمواجهة شخص واحد وهذا ينافي حكمة المشرع في ايراده لمؤسسة التقادم حيث رأى أن مرور الزمن القانوني على الفعل الجرمي أو القرار الصادر فيه ما يكفي لنسيان الفعل وليس من مصلحة القضاء ولا المجتمع ازاحة اثارة الموضوع مجدداً عن فعل بعد أن عفا عليه الزمن. وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تتبع النقض كما أن قرارها المطعون فيه صدر مخالفا للأصول والقانون مما يتعين نقضه. وحيث أن النقض للمرة الثانية مما يتعين معه الفصل في الموضوع. وحيث يتبين من ملف الدعوى أن صدر بتاريخ ۱۹۸۹/۱۱/۲۳ عن محكمة الأمن الاقتصادي بدمشق بالدعوى أساس رقم ٩٨٩/٧٤٩ قرار غيابي رقم ٥٦٥ تضمن تجريم المتهم بسام بجرم التعامل بالعملة الأجنبية المزورة أنها صحية ووفق المادة ٣ من المرسوم التشريعي ٣٤ لعام ١٩٨٦ ومعاقبته بالاعتقال المؤقت لمدة ثلاث سنوات مع الغرامة. وحيث أن المادة ٢/١٦٢ عقوبات عام نصت على أن التقادم على الجرائم الجنائية ضعف العقوبة على أن لا تقل عن عشر سنوات وان الفقرة /٤/ من المادة المذكورة اعلاه نصت على أن التقادم يجري من / تاريخ الحكم اذا صدر غيابياً وحيث أن الحكم الغيابي كما هو مبين اعلاه قد صدر بتاريخ ۱۱/۲۳/ ۱۹۸۹ ومن تدقيق الملف تبين أنه لا يوجد أي حائل قانوني أو مادي أوقف أو قطع التقادم بالنسبة للطاعن وحيث أن تطبيق أحكام التقادم من النظام العام ذلك تقرر بالإجماع ووفقاً للمادة ١٦٢ عقوبات عام: ۱ – قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.