التعويض الاتفاقي لا يبقى واجباً بكامل مقداره إذا أثبت المدين المبالغة الفاحشة فيه أو ثبوت تنفيذ جزء من الالتزام الأصلي، وللقاضي سلطة تخفيضه وفقاً للمادة 225 مدني.
للقاضي ان يخفض التعويض الاتفاقي اذا اثبت المدين انه مبالغ فيه او ان الالتزام الأصلي نفذ في جزء منه مادة 225 مدني . المناقشة: من حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي : 1. ان المادة ۲۲٥ من القانون المدني تنص بأنه لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقا الا اذا اثبت المدين ان الدائن لم يلحقه أي ضرر وانه يجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض اذا أثبت المدين ان التقدير كان مبالغا فيه الى درجة كبيرة وان الالتزام الاصلي قد نفذ في جزء منه وان المطعون ضده لم يحاول اثبات ذلك بصورة من الصور ، هذا وانه ثابت بشهادات الشهود ان الموكل ( الطاعن قدم للمطعون ضده بضائع مختلفة بقيت في حوزته مدة ثم اعادها اليه وقد اعتبرت المحكمة اعادة البضاعة ازالة للضرر مع أن وقوع الضرر ثابت بفقدان جزء كبير من قيمتها الشرائية وبفوات الربح الوفير الذي كان مقدرا منها ، وان ما ذهب اليه القاضي من ان الشركة استنفدت اغراضها هو تخريج خاطئ 2. ان المدين لم يثبت المبالغة بالتعويض الاتفاقي وان الالتزام لم ينفذ منه شيء فذهاب القاضي الى تخفيض التعويض هو في غير محله القانوني . فعن ذلك : من حيث تبين ان القاضي اصدر حكمه المطعون فيه تأسيسا على ما خلاصته ان الاتفاق المعقود بين الطرفين كما تضمنه العقد المؤرخ في ١٩٥٩/١٢/٢٩ عبارة عن عقد شركة محاصة غير محدد المدة وهي حسن طبيعتها لا تستلزم مدة طويلة لتكون مستنفذة أغراضها وان للقاضي أن يحدد مقدار التعويض ويقدره مراعيا في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين عملا بالمادة ٢٢٥ من القانون المدني وان للقاضي تخفيض التعويض اذا أثبت المدين ان التقدير كان مبالغا فيه أو أن الالتزام الاصلي نفذ في جزء منه وان المحكمة وجدت الالتزام الاصلي قد نفذ في جزء منه وان الاغراض المشتراة على فرض وجودها لا يصيبها تلف كما هو ثابت من شهادة بهجة . ومن حيث ان ما ذهب اليه قاضي الموضوع على ضوء ما اورده وكيل المدعى عليه بمذكرة دفاعه المؤرخة في ١٩٦٢/٢/٤ وما استخلصه من شهادة احد شهود المدعى عليه بهجة وذلك بما له من حق التقدير موضوعا لا يجافي احكام القانون لاسيما وان المدعي لم يقدم بين يدي المحكمة ما يناهض دفع المدعى عليه بواقعة او دليل لتأييد ما قاله بمذكرته المؤرخة في ١٩٦٢/٢/٢٦ ، فما ورد في اسباب الطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه ولا يشكل موجبا لنقضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.