• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن جريمة اساءة الأمانة هي تحويل من الحيازة الناقصة الى حيازة كاملة تتغير فيها نية حيازة المالك بحيث يخون الثقة ويتصرف بالمال المودع لديه

قيام إساءة الأمانة يتطلب أن يكون المال قد آل إلى الجاني بموجب سبب قانوني يقتضي الحيازة الناقصة، ثم ينقلب سلوكه إلى حيازة كاملة مع تصرفه بالمال تصرّف المالك على نحو يخلّ بالثقة المودعة لديه، وتكتمل الجريمة بمجرد هذا التصرف دون اشتراط بقاء الضرر أو عدم ردّ المال لاحقاً.

نص الاجتهاد

إن جريمة اساءة الأمانة هي تحويل من الحيازة الناقصة الى حيازة كاملة تتغير فيها نية حيازة المالك بحيث يخون الثقة ويتصرف بالمال المودع لديه لتصرف المالك بملكه وبالتالي يحقق منفذ له وتضع اساءة الأمانة من أي فرد حاز بمقتضى عقد من العقود المحددة في القانون مالا باسم آخر ولحسابه والجريمة تقوم بمجرد تصرف المؤتمن في المال تصرف المالك وإن الجريمة تقع ولو رود المتهم المال أو قيمته بعد اتمام عملية اساءة الأمانة بحيث يستفيد الفاعل حين ذلك من تخفيض العقوبة حسبما نصت عليه المادة 356ع.ع المناقشة: حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت الى اعتبار فاعلية المتهم المطعون ضده حميد جنحوي الوصف وتبديل الوصف الجرمي لفعله من جناية اساءة الائتمان المعاقب عليها بالمادة ١٠ / ب عقوبات اقتصادية الى جنحة مخالفة تعليمات المعاقب عليها بالمادة ٦ عقوبات اقتصادية واسقاط الدعوى العامة لشمولها بالعفو العام الصادر بموجب رقم ۳/ ۱۹۹۹ ولعدم قناعة النيابة العامة بما انتهت اليه المحكمة طعنت بالقرار لجهة أن القرار المطعون فيه مخالف للقانون وأن ما قام به المطعون ضده من أفعال تشكل جناية إساءة الائتمان على الأموال العامة وفق بالمادة ١٠ / ب عقوبات اقتصادية . ولما كان تقدير الأدلة وكفايتها تعتبر من الأمور الموضوعية التي يعود تقديرها لقضاة الاساس الا أن هذا التقدير مقيد بسلامة التقدير والاستدلال فإذا كانا غير سليمين وكانا قائمين على أسس ضعيفة وركائز واهية فإن الحكم الصادر نتيجة ذلك يكون خاضعاً لرقابة محكمة النقض – لتشير الى مواطن الضعف في الحكم وتلافي النقص حرصاً على حسن تطبيق القانون. وحيث تبين من وقائع الدعوى أن المطعون ضده صاحب محطة الوقود قد تسلم كميات مختلفة من الوقود من الشركة السورية لتخزين وتوزيع المواد البترولية برسم الأمانة لتخزينها احتياطاً في تلك المحطة تقدر قيمتها بمبلغ ٢٥١٨٨ ل.س وقد تعهد بعدم بيعها الا حسب تعليمات الشركة وبإعادة قيمتها فور بيعها حسب تعليمات الشركة وانه تعهد بتسلم أو اعادة الكمية كاملة أو جزء منها الى الجهات التي تعينها الشركة الا ان المطعون ضده رغم تعهده بذلك قام بالتصرف بالكمية المسلمة اليه برسم الأمانة وقبض قيمتها ولم يسدد ثمنها للشركة بالرغم من انذاره بذلك. وحيث ان جريمة اساءة الامانة هي تحويل الحيازة الناقصة الى حيازة كاملة تتغير فيها نية الحائز لتصبح قيد نية المالك بحيث يخون الثقة ويتصرف بالمال المودع لديه لتصرف المالك بملكه وبالتالي يحق منفعة له وتقع اساءة الامانة من اي فرد حاز بمقتضى عقد من العقود المعددة في القانون مالا باسم اخر والحسابه والجريمة تقوم بمجرد تصرف المؤتمن في المال تصرف المالك وان الجريمة تقع ولو رد المتهم المال أو قيمته بعد اتمام عملية اساءة الأمانة بحيث يستفيد الفاعل حين ذلك من تخفيض العقوبة حسبما نصت عليه المادة ٣٥٦ عقوبات عام . وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش افعال على ضوء ما ذكر أعلاه مما يجعل ما انتهت اليه قائماً على أسس ضعيفة وركائز واهية وتجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون. لذلك تقرر بالإجماع ١ – قبول طعن النيابة العامة موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه.