عند احتمال انطباق وصف جرمي آخر يغيّر نوع الجريمة، يتعين وقف السير في الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة لإصدار قرار ادعاء جديد؛ ولا يجوز للمحكمة أن تستند إلى وصف لم يُدعَ به أصلاً أو أن تُغيّر نوع الجريمة من تلقاء نفسها.
عندما ترى المحكمة إن هناك مجالا لتبديل الجريمة والادعاء بجريمة اخرى ان تقرر توقيف البت في القضية وايداع الاوراق الى النيابة العامة لتعمل على استصدار قرار آخر بهذه الجريمة إذا توافرت لديها اركانها المناقشة: باسم الشعب العربي في سورية محكمة النقض – الدائرة الجزائية الغرفة : الاحالة وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ۲۰۰۰/۳/۲۷ برقم ۳۹۲ لمتضمنة طلب قبول الطعن موضوعاً وبالمداولة اتخذ القرار الآتي: حيث ان قرار قاضي الاحالة المطعون ضده في غير محله القانوني وينال منه الطعن حيث وان كان قاضي الاحالة يستقل بتقدير الأدلة وترجيح الاتهام وتكوين قناعة الوجدانية ولكن عليه قبل كل ذلك بالبحث في الاختصاص في القضاء الجزائي من النظام العام حيث ان النائب العام العسكري بموجب كتابه رقم ٨٧٣٢٣٤ تاریخ ۱۹۹۹/۱۲/۱۹ طلب موافاته بملف الدعوى لوجود طرف عسكري ولم يتم ايداعها له حيث ان نص القانون يتضمن ان النيابة العامة العسكرية وهي صاحبة البت بالاختصاص بناء على المادتين ٥٠ و ٥١ عقوبات عسكرية والذي يؤكد على ذلك البلاغات الصادرة عن السيد وزير العدل ولم يتم احالة الاوراق أصولاً للبت بالاختصاص وحيث ان قاضي التحقيق قد ادعى على المدعى عليه باسل بجرم صرف النفوذ بدون احالة الاوراق الى النيابة العامة للادعاء بهذا الجرم وهذا مخالف للأصول والقانون والاجتهاد و ثم تصديق القرار قبل قاضي الاحالة دون ان يلحظ ذلك بالرغم من اثارة البت بالاختصاص من قبل الجهة المدعى عليها وحيث ان الاجتهاد محكمة النقض المكرس في من القانونية التي أقرتها محكمة النقض ان اعطاء الوصف المشدد للجرم يجب ان لا يؤدي الى تغيير نوعه حيث ان الفقرة الثالثة من المادة ٣٤٢ أصول محاكمات جزائية تبين انه عندما ترى المحكمة ان هناك مجالاً لتبديل الجريمة والادعاء بجريمة اخرى ان تقرر توقيف البت في القضية وايداع الأوراق للنيابة العامة لتعمل على استصدار قرار آخر بهذه الجريمة اذا توافرت لديها اركانها. اضافة الى ان ممثل النيابة العامة طلب مطالبته ان الجرم هو صرف نفوذ ولم يبين رقم المادة ولم يتم تحريك الدعوى العامة. حيث ان القضاء مؤسسة عدل وانصاف وليس لاحد ان يحاكم بجرم لم الادعاء به عليه حيث ان القانونية التي اقرتها محكمة النقض قررت ليس للمحكمة ان تضع يدها على جرم لم يدع به و لـ بتقدير الظن به من قبل قاضي التحقيق وقررت من نفس المجموعة من حق محكمة الجنايات تغيير وصف الجريمة لا نوعها).ان مجمل ماورد بهذا القرار يبين مخالفة قاضي الاحالة للأصول والقانون مما يجعل الطعن المقدم ينال من القرار المطعون فيه ويعرضه للنقض لما ذكر اعلاه. لذلك نقرر بالاتفاق ١ – نقض القرار.