• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن حق الدفاع صيانة الدستور وإن الاجتهاد مستقر على أنه يجب تكليف محامي للدفاع عن المتهم بحيث يقدم دفاعا جديا شفهيا ومكتوبا يستعرض فيه وقائع

حق الدفاع من الضمانات الدستورية، ولا يفي به مجرد حضور شكلي للمحامي أو تدوين عبارات عامة على الضبط، بل يجب أن يتضمن الدفاع مناقشةً فعليةً لوقائع الدعوى وأدلتها. كما أن إغفال مناقشة التناقض الجوهري بين البينات أو الامتناع عن الفصل في الموضوع مع بقاءه مطروحاً على المحكمة يُعدّ خطأً قانونياً يوجب النقض.

نص الاجتهاد

إن حق الدفاع صيانة الدستور وإن الاجتهاد مستقر على أنه يجب تكليف محامي للدفاع عن المتهم بحيث يقدم دفاعا جديا شفهيا ومكتوبا يستعرض فيه وقائع الدعوى ويناقش أدلتها لا أن يسجل على الضبط بعض الكلمات ويطلب له الشفقة والرحمة المناقشة: حيث أن القاصر سليمان أفاد أمام محكمة الجنايات وأمام قاضي التحقيق أن المتهم الطاعن أحمد رشيد أدخل قضيبه في شرجه وأنه توجع قليلاً في حين ورد في التقرير الطبي الشرعي أنه لم يشاهد أي آثار سحجات أو كدمات وإن المعصرة الشرجية هي في الحدود الطبيعية. وحيث أن المحكمة لم تناقش هذا التناقض بين أقوال الطفل وما جاء بتقرير الطبيب الشرعي مما يجعل هذا السبب ينال من القرار المطعون فيه وحيث إن حق الدفاع صيانه الدستور، وإن اجتهاد هذه المحكمة مستقر على أنه يجب تكليف محامي للدفاع عن المتهم، بحيث يقدم دفاعاً جدياً شفهياً ومكتوباً يستعرض فيه وقائع الدعوى ويناقش أدلتها، لا أن يسجل على الضبط بعض الكلمات ويطلب له الشفقة والرحمة خاصة وإن الجرم المنسوب إلى المتهم هو جرم خطير وهو إجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر المؤرخ ۱۹۹۸/۱۲/۱۸ لم تبحث في الجرم المنسوب لكل من الطاعنين عدنان وعادل وذكر في منطوق قرارها إن الحكم الذي صدر بحقهما من الناحية الجزائية قد انبرم وبالتالي فإنها لم تبحث في فاعليتهما الجرمية ولما كان ما انتهت إليه المحكمة لهذه الناحية مخالف لأحكام القانون ولما هو ثابت في ملف الدعوى بحسبان أن القرار السابق قد نقض وقررت المحكمة إتاحة الفرصة للطاعنين لإثارة دفوعهم أمام محكمة الموضوع. ولما كان الأمر كذلك فإنه يتوجب على المحكمة النظر في موضوع كل عدنان وعادل وإصدار حكمها بحقهما مما يجعل قرار التخلي عن رؤية الدعوى في غير محله القانوني، لأن النقض الأول كان شكلياً، والناحية الجزائية لم تبرم بحقهما، ولما كان النقض الثاني كان شكلياً أيضاً. ولما كان النقض الشكلي لا يعتبر نقضاً موضوعياً وبالتالي فإنه لا يحق لحكمة النقض أن تنظر في الدعوى موضوعاً ولما كان ما انتهت إليه المحكمة لجهة التخلي عن رؤية الدعوى لعدم الاختصاص هو في غير محله القانوني طالما إن النقضين الأولين كانا ،شكليين، وطالما أنها لم تبحث في ما أسند لكل من عدنان وعادل ولم تفرض عقوبة بحقهما . ولما كانت أسباب الطعن هذه الناحية تنال من القرار الطعين وللطاعنين إثارة دفوعهما أمام محكمة الموضوع. لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ١ – نقض القرار المطعون فيه موضوعاً