• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان مبدأ شفوية المحاكمة الجنائية يستوجب الاستماع إلى أقوال المتهم بصورة علنية وتسجيل هذه الاقوال سواء كانت تحمل الاعتراف أو الانكار على محضر

مبدأ شفوية المحاكمة الجزائية يقتضي سماع أقوال المتهم علناً وتدوينها تدويناً صحيحاً، سواء تضمنت اعترافاً أم إنكاراً، ولا يغني عن ذلك إثبات عبارات مجملة من قبيل: كرر أقواله أو اعترف بما أسند إليه. كما يجب تمكين النيابة والدفاع من ممارسة حقهما في المناقشة والاستجواب، وإعلان ختام المحاكمة وفق الأصول قبل...

نص الاجتهاد

ان مبدأ شفوية المحاكمة الجنائية يستوجب الاستماع إلى أقوال المتهم بصورة علنية وتسجيل هذه الاقوال سواء كانت تحمل الاعتراف أو الانكار على محضر الجلسة وان عبارة كرر أقواله او اعترف بما استند عليه لا يحقق تنفيذ الاجراء القانوي السليم الذي يؤدي الى وقوف المحكمة على حقيقة الفعل الذي ارتكبه المتهم ومناقشة الواقعة المعروضة المناقشة: من حيث أنه يتبين من الاطلاع على ورقة ضبط جلسات المحاكمة بهذه القضية والتي انتهت الى اصدار القرار الطعين ان المحكمة لم تستمع الى أقوال المتهم – الطاعن وانما اكتفت بجلسة ٢/٨/ ٢٠٠٠ بتسجيل عبارة معترفا بما اسند اليه وطلب الرحمة والشفقة. ثم طلبت اسبقياته وبالجلسة القادمة في ٤/٣/ ۲۰۰۰ اوردت في محضر الجلسة كتاب الاسبقيات المتضمن عدم وجود اسبقيات بحق المتهم الطاعن – وبالجلسة الثالثة وكانت الاخيرة صدر الحكم المطعون فيه بحق المتهم حيث انه ومن استعرض احكام المواد القانونية المتعلقة بأصول المحاكمات امام محكمة الجنايات يتبين بأن المحكمة مصدرة القرار قد نمت عن تطبيق الاصول جانبا والتي كرستها الاجتهادات القضائية المتواترة والمستقرة في هذا الشأن. ذلك ان مبدأ شفوية المحاكمة الجنائية يستوجب الاستماع الى أقوال المتهم بصورة علنية وتسجيل هذه الاقوال سواء كانت تحمل الاعتراف او الانكار على محضر الجلسة وان عبارة كرر اقواله أو اعتراف بما اسند اليه لا يحقق تنفيذ الاجراء القانوني السليم الذي يؤدي إلى وقوف المحكمة على حقيقة الفعل الذي ارتكبه المتهم ومناقشة الواقعة المعروضة وافساح المجال لممثل النائب العام في استجواب المتهم مباشرة ثم سماع شهود جهة الحق العام والذي يفترض سبق تسميتهم وتبليغهم مع قرار الاتهام لاثبات الجرم المسند للمتهم بمواجهة ومناقشة هؤلاء الشهود على ضوء واقعة القضية واقوال المتهم فيها وما ينجم عنه من تحديد الوصف الجرمي المنطبق على الفعل. ذلك ان مجرد الاعتراف لا يكفي لوحده دليلا على توصيف الجرم وصحة ارتكابه. وحيث ان المحكمة – واضافة لما ذكر – فهي لم تستمع الى مطالبة النيابة العامة في الدعوى مما يورث اجراءات هذه المحاكمة خللا قانونيا يستتبع نقض الحكم. وحيث ان المحكمة انتهت دون سماع الدفاع عن المتهم من وكيله. وكان الدفاع عن المتهم حقا مقدسا اوجبـه القـانون وكان الحكم الجنائي الخالي من الدفاع عن المتهم يعتبر مبتورا من ركن اساسي فيه. كما ان المحكمة اصدرت قرارها الطعين دون ان تعلن ختام المحاكمة . أولاً ثم تختلي لتعود إلى قاعة المحاكمة وتنطق بالحكم. وكانت المادة ۳۰۹ أصول جزائية قد أوجبت على رئيس محكمة الجنايات بعد سؤال المتهم عن اقواله الاخيرة ان يعلن ختام المحاكمة ولابد من هذا الاعلان لصريح بحسبان انه بعد ختام المحاكمة امام محكمة الجنايات لا يجوز بحث اي موضوع يتعلق بالدعوى بينما لا تغلق المناقشة في بقية المحاكم الجزائية الا حين يصدر رئيسها الحكم (مجموعة الاصول المحاكمات الجزائية – جزء ثاني – صفحة (١٤٣٦ . وحيث ان المحكمة نهجت عكس ما أوجيه القانون في هذا. وكانت هذه الاخطاء الاجرائية والاصولية تقتضي نقض القرار بكافة فقراته لإعادة محاكمة المتهم الطاعن وفقا لأحكام القانون لذلك وعملا بالمادة ٣٣٦ وما بعد أصول جزائية فقد تقرر بالإجماع: ١ – نقض القرار الطعين بكافة فقراته.