العبرة في الإثبات الجزائي باقتناع المحكمة الذي يجوز أن يُبنى على أي عنصر مطروح في الدعوى، بشرط أن يكون الاستدلال سائغاً ومسنوداً إلى أدلة لها أصل ثابت في الأوراق؛ ولا يُقبل الطعن لمجرد مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها.
إن تقدير الأدلة واستخلاص الحقيقة وتكوين القناعة أمور تدخل في اختصاص محكمة الموضوع وان العبرة في الاثبات في المسائل الجنائية هي باقتناع المحكمة التي لها أن تستمد قناعتها من أي عنصر من العناصر المطروحة عليها في الدعوى ما دام استخلاصها سائغا ومستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها ثابت في الأوراق المناقشة: من حيث يتبين من ملف القضية أن الجرم موضوع هذه القضية هو جرم الفعل المنافي للحشمة بالمجني عليها القاصر سهاد بتاريخ ۱۰/۱۰ ۱۹۸۵ من حيث يتبين من صورة القيد المدني للمجني عليها سهام في الاضبارة أنها من مواليد ٧٢/٧/١٠ ومسجلة ضمن المدة القانونية (۱۹۷۲/۷/۲۲ على القيد طفس خ ۲۰۰ وحيث أن هذا القيد المدني ما دام جار ضمن المدة القانونية فهو المقيد به في تحديد سنها بتاريخ ارتكاب الجرم والذي يشير الى أنها في الثالثة عشرة من عمرها ولا يجوز اللجوء الى الخبرة الطبية لتحديد سنها كما هو طلب الطاعن يقتضي النظر في القضية على ضوء هذا السن وعدم الاعتداد برضى المجني عليه وهو في هذا السن . ومن حيث ن تقدير الأدلة واستخلاص الحقيقة وتكوين القناعة أمور تدخل في اختصاص محكمة الموضوع وان العبرة في الاثبات في المسائل الجنائية هي باقتناع المحكمة التي لها أن تستمد قناعتها من أي عنصر من العناصر المطروحة عليها في الدعوى ما دام استخلاصها سائغاً و مستنداً الى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها ثابت في الأوراق. وحيث أن محكمة الجنايات في درعا بقرارها المطعون فيه قد استثبتت اقدام الطاعن محمد على اجراء الفعل المنافي للحشمة بالمجني عليها سهام حيث أخذها معه الى غرفته وعراها من ثيابها الداخلية ووضع قضيبه على فرجها وقضى وطره منها كل ذلك برضائها وقد أوضحت الأدلة التي اعتمدتها في ذلك ومنها أقوال المجني عليها في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة والقرائن المتخذة من اعتراف الطاعن محمد من أنهما ذهبا سوية الى غرفته في تلك الليلة وبقيا لوحدهما سوية واعترافه المفصل في ضبط الشرطة ثم جرمته بجرم المادة ٤٩٥ الفقرة الأولى منه وقضت عليه بالعقوبة القانونية ومنحته الأسباب المخففة التقديرية وأعملت بحقه – قانون العفو العام رقم ۱۱ لعام ۱۹۸۸ بالنسبة للطاعن محمد مبينا على استدلال سليم من الأدلة المتوفرة في الدعوى وفي محله القانوني ومحمولا على أسبابه ولا تنال منه أسباب الطعن المحكوم عليه المذكور التي بمجملها لا تعدو مجادلة المحكمة بقناعتها المبنية على استدلال سليم مما يتعين ردها وحيث أن محكمة الجنايات بقرارها المطعون في قد استثبتت ايضاً اقدام الطاعنين هاني وناصر ومحمود وفي نفس الليلة على التصدي للمتهم محمد موسى حينما كان عـائـداً بالمجني عليها سهام الى منزلها وأخذ المجني عليها المذكور منه بالقوة الى غرفة أحدهم واجراء الفعل المنافي للحشمة بالإكراه وعلى التعاقب فيما بينهم وقد قضى كل منهم وطره منها وأوضحت الأدلة التي اعتمدتها في ذلك وهي أقوال المتهم محمود الذي ذهب الى الشرطة لأخبارهم بالأمر كما هو واضح من مطلع الضبط وكذلك بأقوال المجني عليهـا والتي هي الشاهدة الرئيسية في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وتقرير الطبيب الشرعي الذي أشار الى آثار المني على فرجها ثم جرمتهم بجناية المادة ٤٩٣ ف ۳ عقوبات بدلالة المادة ٤٩٨ منه لجهة التشديد ثم منحتهم الأسباب المخففة التقديرية وفق المادة ٢٤٣ عقوبات وأعملت مفاعيل قانون العفو العام رقم ۱۱ لعام ۱۹۸۸ بحقهم فجاء القرار بالنسبة الى الطاعنين المذكورين مبيناً على استدلال سليم من الأدلة المتوفرة في الدعوى وفي محله القانوني ومحمولا على أسبابه ولا تنال منه اسباب طعنهم التي لا تعدو مجادلة المحكمة بقناعتها المبينة على استدلال سليم مما يتعين ردها. وحيث أن القرار المطعون فيه قد جرم الطاعنين بالوصف الجرمي الأرحام لأفعالهم وهو الفعل المنافي للحشمة ولم تأخذ المحكمة بالمجامعة أو الاغتصاب كوصف جرمي لأفعالهم ولم تطعن النيابة العامة بذلك مما يقتضي التنويه فقط. لذلك تقرر بالإجماع : ١ – رد الطعون الأربعة موضوعاً