إذا صدر حكمٌ غيابي بالعقوبة ولم تُستأنفه/تطعن به النيابة العامة، اكتسب المتهم حقاً يمنع تجاوز العقوبة المقررة فيه عند إعادة المحاكمة وجاهياً، ما لم تُبنَ النتيجة الجديدة على ما لا يجاوز هذا الحد.
لمحكمة الجنايات أن أصدرت قرارها غيابيا بمعاقبة المدعى عليه لم تطعن النيابة العامة بهذا القرار الغيابي مما اكتسب المتهم فيه حقا بحيث لا يجوز أن تتجاوز عقوبته بالمحاكمة الوجاهية العقوبة المقررة بالحكم الغيابي المناقشة: في الشكل حيث إن الطعن مقدم ضمن المهلة القانونية وقد استوفى شرائطه الشكلية فهو مقبول شكلاً. في الموضوع من حيث أنه سبق لمحكمة الجنايات أن أصدرت قرارها رقم ٣٠٨ أساس ۷۹۱ تاريخ ۱۹۹۹/۸/۲۳ غيابياً بحق المتهم ( الطاعن) اسماعيل علي وقضت بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات. وإن النيابة العامة لم تطعن بهذا القرار الغيابي مما اكسب المتهم الطاعن – فيه حقاً بحيث لا يجوز أن تتجاوز عقوبته بالمحاكمة الوجاهية العقوبة المقررة بالحكم الغيابي وحيث أنه والحال كذلك تعتبر عقوبة الاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات هي رأس العقوبة بالقرار الطعين ولا يجوز تجاوزها أصلاً وابتداءاً. وحيث أن الطاعن بتاريخ ارتكاب الجرم قد تجاوز سن الحداثة وبلغ السن القانونية مما يستوجب رفض الطعن لهذا السبب وحيث أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد توصلت إلى منطوق حكمها بتجريم المتهم – الطاعن – بمناقشة سليمة لأدلة الاثبات وبتعليل مستساغ يحقق صحة التجريم لثبوت ارتكابه للسرقة. وحيث أن القضية تنظر من قبل المحكمة النقض – للمرة الثانية وقد وضعت يدها عليها بصفتها محكمة موضوع. لذلك وعملاً بالمواد أصولا جزائية والمواد ٢٤٣ و ٦٢٥ عقوبات فقد تقرر بالإجماع: قبول الطعن شكلاً . قبوله موضوعاً ونقض القرار الطعين والحكم بموضوع الدعوى وفق مايلي: أولاً : تجريم المتهم اسماعيل بن علي بجناية السرقة الموضوعة وفق المادة ٦٢٥ عقوبات ومعاقبته بالاشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات. ثانياً: للأسباب المخففة التقديرية الناجمة عن اسقاط الحق الشخصي وظروف المتهم الاجتماعية وطلبه الرحمة والشفقة تخفيض عقوبته إلى النصف بحيث تصبح الاشغال الشاقة لمدة سنة ونصف مع حساب مع مدة توقيفه.