• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاحتجاج بدفاتر الخصم يقتضي قبولها جملة أو طرحها ولو كانت غير منتظمة، وإذا كان سبب الدين قيمة بضاعة بفواتير فعلى الدائن إثبات تسليم البضاعة فعلاً

من يحتج بدفاتر خصمه يلتزم بقبولها كاملة أو ردّها كاملة، ولا يجوز له انتقاء ما يفيده منها وترك ما يضره. وإذا ورد في السند أو الفاتورة أن الدين مقابل بضاعة لم يثبت تسليمها، وجب على الدائن إقامة الدليل على التسليم الفعلي، وإلا تعيّن عدم تحميل المدين عبء نفيه.

نص الاجتهاد

ان الاحتجاج بدفاتر الخصم يوجب قبولها جملة أو طرحها سواء أكانت منتظمة أو غير منتظمة اذا كان سبب الالتزام هو قيمة بضاعة بموجب فاتورة وجب على الدائن إثبات أنه سلم البضاعة فعلاً المناقشة: تقدم وكيل شركة یروانت. المدعية الى المحكمة الابتدائية المدنية في حلب باستدعاء مؤرخ في ١٩٥٩/١/۱۷ ادعى فيه ان لموكلته في ذمة المدعى عليه مبلغ ٢٣۹۷٦ ليرة سورية بموجب اثنتي عشرة كمبيالة مستحقة الاداء ، وبما انه ممتنع عن الدفع لذلك قدم يطلب الحكم عليه بالمبلغ المدعى به مع الفائدة القانونية والمصاريف والاتعاب وبنتيجة المحاكمة قضت المحكمة بتاريخ ١٩٥٩/٧/٢ أولا بالزام المدعى عليه يروانت بأداء مبلغ ٢٣٩٧٦ ليرة سورية للجهة المدعية شركة الزاما له بإقراره وبالسندات المبرزة بالدعوى ، وثانيا رد طلب المدعى عليه المتضمن رد الدعوى لشمول الدين المطالب به لدعوى تصفية وحل الشركة بين الطرفين لعدم ثبوت علاقة هذه الدعوى بالدعوى المنوه بها بدفاعه وعدم صلاحية مطالبته بدعوى التصفية لجعلها مكانا لطلب التقاص ، وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب ولما لم يقتنع المدعى عليه بهذا الحكم استأنفه طالبا فسخه ، وتبين لمحكمة الاستئناف الا ذكر في الدعوى رقم ٣٢٦ للإسناد موضوع هذه الدعوى وان التحكيم لم يتناولها ، كما تبين لها من تقرير الخبرة ان الاسناد المدعى بها تستند الى سبب صحيح ومشروع سبب صحيح ومشروع ولا صورية فيها الا ان السندين المؤرخين في ١٩٥٧/٣/١٥ وقيمتهما ٣٤٢٢ ليرة سورية سجلا في دفاتر الشركة بتاريخ ١٩٥٨/١٠/٣١ دون الاشارة الى طبيعة هذين السندين ، وما اذا كانا صوريين أم لا ، وبما ان المستأنف أرجأ تحليف خصمه اليمين بخصوص السندين المذكورين بعد تعديله من قبل المحكمة الى ما بعد النقض ، لذلك اصدرت الحكم المطعون فيه المتضمن تصديق الحكم المستأنف وتثبيت الحجز الاحتياطي . النظر في الطعن : من حيث ان الاسباب التي يعتمدها الطاعن تلخص بما يلي : ان الكشف الجاري على دفاتر الخصم أثبت ان السبب الوارد في سندات الدين المدعى بها غير صحيح ، وان بدلها لم يكن قيمة بضاعة والشركة نفسها أقرت في لائحتها المؤرخة في ١٩٦٠/٤/٢٧ بما يفيد ذلك وعلى هذا أصبح من المتوجب على الخصم اثبات وجود سبب آخر مشروع . وعلى هذا استقر اجتهاد المحاكم ، وبالرغم من ان دفاتر الشركة المطعون ضدها لم تكن منتظمة وفاقا للأحكام القانونية فان المحكمة أخذت بما ورد في هذه القيود من ان سبب الدين هو القرض وعدلت اليمين التي صورتها الجهة الطاعنة بصورة تخالف أحكام المادة ۱۳۸ مدني بحيث أعفت الشركة من عبء الاثبات الملقى على عاتقها . في مناقشة اسباب الطعن : من حيث ان الطاعن قد دفع بصورية السبب المبين في الاسناد المنازع عليها موضحا بانها أسناد مجاملة وانه لم يستجر بضاعة من الشركة كما هو محرر في هذه الاسناد وقد احتج بدفاتر الخصم التجارية لإثبات هذا الدفع . ومن حيث ان الخبرة الجارية على هذه الدفاتر لم تثبت ان الاسناد المذكورة حررت على سبيل المجاملة ومن حيث ان الاحتجاج بدفاتر الخصم يرتب على المحتج بها أن يقبلها جملة أو يطرحها سواء أكانت منتظمة أو غير منتظمة وفق ما نصت عليه المادة ١٥ من قانون البينات فليس من حق الطاعن والحالة هذه أن يجزئها على صاحبها ومن حيث ان الطاعن عجز عن اثبات مدعاه ورفض التحليف فان الحكم سليم باستثناء ما تعلق بالسند المؤرخ في ١٩٥٧/٣/١٥ بمبلغ ۳٦۷۲ ليرة سورية الذي يبين من منطوقه ان سبب الالتزام هو قيمة بضاعة بموجب الفاتورة المؤرخة في ١٩٥٧/١٢/١٥ برقم ١٢٣٦ ومن حيث ان تحرير السند على هذا الوجه جرى بسبب بضاعة لم يتم تسليمها بتاريخ تحريره فانه يتعين على الدائن المستفيد من هذا السند ان يثبت انه سلم البضاعة فعلا ومن حيث انه كان يتعين على المحكمة ازاء هذه الحالة تكليف المدعي المطعون ضده لإثبات التسليم فان ذهابها لاعتبار الطاعن عاجزا عن الاثبات ودعوته لتحليف الخصم اليمين على نفي ادعائه انما ينطوي على قلب عبء الاثبات بصورة تعرض الحكم للنقض الجزئي من هذه الناحية فحسب عملا بأحكام المادتين ۲٥٨ و ۲٦۰ من قانون أصول المحاكمات لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه لجهة السند المؤرخ في ١٩٥٧/٣/١٥ بمبلغ ٢٦۷۲ ليرة سورية ورد ما عدا ذلك من أسباب الطعن