وجود البضاعة المهربة داخل الأراضي السورية قرينة على دخولها دخولاً مشروعاً ما لم يثبت العبور غير المشروع عبر الحدود، وعند انتفاء دليل التهريب لا يبقى إلا وصف الحيازة الخاضعة لنظام قانوني خاص، فلا تصح الملاحقة بجريمة التهريب على مجرد الحيازة.
ان وجود المادة المهربة داخل الأراضي السورية يفترض انها دخلت بصورة مشروع وبالتالي ينتفي جرم التهريب ويبقى الفعل في اطار الحيازة فقط . المناقشة: من الثابت على ان الدخان الاجنبي قد ضبط داخل الاراضي السورية. ومن الثابت على ان كل الادلة لم تنهض على التهريب عبر الحدود كما يفترض في جرائم التهريب عادة. وبما ان هذا النفي يقتضي من القضاء اعتبار الفعل لا يعدو حيازة للمادة المهربة. لان وجود مثل هذه البضائع داخل الاراضي السورية يفترض انها دخلت بصورة مشروعة ولم يقم من دليل على خلاف ذلك. وطالما ان الفعل يبقى في حيز الحيازة. وطالما ان لهذه الحيازة أحكاما خاصة لايجوز اغفالها خاصة وان القضاء مؤسسة عدل وانصاف ويتوجب على هذه المؤسسة ان تصدر أحكاما مبنية على الجرم واليقين. وطالما ان النصوص الناظمة لهذه الحيازة وارد في القرار ١٦ ل. ر لعام ١٩٣٦. وطالما أن اجتهاد الهيئة العامة قد استقر على ذلك. واذا كان الأمر كذلك فان مخالفة المبادئ التي تضعها الهيئة العامة في واقعه يمثل خطأ مهنيا جسيما لا يجوز للقضاء ارتكابه. وبما ان الدعوى مهيأة للفصل. وطالما انه لا يمكن ملاحقة الحيازة الا بادعاء من مؤسسة حصر التبغ والتنباك. وطالما ان هذا الادعاء غير موجود. فان الملاحقة سابقة لأوانها. لذلك تقرر بالاتفاق· قبول الدعوى شكلا. · قبول الدعوى موضوعا وابطال القرار الصادر عن محكمة الامن الاقتصادي في حلب اساس ١٠٦٨ قرا ر ١٠٨٤ تاريخ ۱۲/۲۸/ ۱۹۹۸ واعتبار هذا الابطال بمثابة تعويض.