قضايا الاختصاص من النظام العام، وعلى المحكمة أن تثيرها وتقف على عناصرها الجوهرية من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل الدعوى، ولا يجوز أن تفصل في الموضوع قبل التحقق من مسألة السن متى كان لها أثر في الاختصاص أو في وصف الدعوى.
لما كانت قضايا الاختصاص هي من النظام العام وللمحكمة آثارتها من تلقاء نفسها في أية مرحلة من مراحل الدعوى و لما كانت المحكمة لم تنبه إلى هذه الناحية وقضت في الدعوى قبل تثبت من عمر الطاعن مما يعرض قرارها للطعن المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار الطعين قد انتهت في قرارها الى تجريم الطاعن بجناية اجراء الفعل المنافي للحشمة بقاصر وقضت من حيث النتيجة بمعاقبته بالإشغال الشاقة المؤقتة لمدة تسع سنوات. ولما كان الطاعن قد زعم بأنه من الاحداث واعترض على تقرير الطبيب الشرعي وطلب عرضه على لجنة طبية ،ثلاثية ولما كانت هذه اللجنة قد اشارت الى ان الطاعن كان بتاريخ ۲/۱۰/ ۱۹۹۹ قد تجاوز الثامنة عشر ولما كان الفعل قد تم بتاريخ ١٥/ ١٢ / ١٩٩٥ وكان على اللجنة تقدير من الطاعن بتاريخ وقوع الجرم، وهل كان بهذا التاريخ قد اتم الثامنة عشر من عمره ام لا، ولما كانت قضايا الاختصاص هي من النظام العام وللمحكمة اثارتها من تلقاء نفسها في أي مرحلة من مراحل الدعوى. ولما كانت المحكمة لم نتبه الى هذه الناحية وقضت في الدعوى قبل التثبت من عمر الطاعن مما يعرض قرارها للطعن، ولما كان نقض القرار لهذه الناحية يغني عن البحث في اسباب الطعن الأخرى ويبقى للطاعن اثارة هذه الاسباب امام محكمة الموضوع. لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي : ١ – نقض القرار المطعون فيه موضوعاً.