الوقائع المادية يجوز إثباتها بجميع وسائل الإثبات، بما فيها الشهادة، ما دام محل الإثبات واقعة مادية محددة وواضحة. وعلى المحكمة أن تناقش الطلب والدفوع الجوهرية المتعلقة بالإثبات وترد عليها صراحة، وإلا كان حكمها قاصر التسبيب وقابلاً للنقض.
يجوز اثبات الوقائع المادية بكافة طرق الاثبات ومنها البينة الشخصية . المناقشة: اسند للمدعى عليهما جرم اساءة الائتمان فقضت محكمة الدرجة الأولى حبسها مدة شهرين والزامهما بإعادة الأمانة وتعويض مادي قدره ٥٠ الف ل.س فاستأنفت الحكم وقضت محكمة الاستئناف بعدم مسؤوليتها وطعن المدعي الشخصي بالحكم فكان قرار النقض المؤرخ في ۱۹۹٨/٥/٣ وجاء كما يلي حيث ان المطعون ضدها طلبت اجازتها للإثبات بالبينة ضد السند الخطي واعترض الطاعن على ذلك ولم تبين المطعون ضدها الوقائع التي تريد اثباتها بالشهادة بشكل واضح وذلك وفق المادة ٦٨ بينات كما ان قرار المحكمة بدعوة شهود المطعون ضدها لم يكن واضحا كذلك جاء بشكل مطلق ولم تبين الوقائع التي اجاز اثباتها بالبينة الشخصية ضد السند الخطي رغم معارضة الطاعنة في ذلك وحيث ان عليها الرد على كافة الدفوع المثارة ولذلك جاء الحكم فاضح البيان سابق الأوان ويتعين نقضه. وحيث ان محكمة الاستئناف بعد النقض قضت بتصديق الحكم المستأنف وثبت الحجز الاحتياطي. وحيث ان الحكم المستأنف قضى بالحبس رغم ان حكم محكمة الاستئناف بعدم المسؤولية اضحى مبرماً لعدم الطعن فيه من قبل النيابة العامة. وحيث ان الجهة الطاعنة أوضحت بدفوعها أمام محكمة الاستئناف ان ما تريد اثباته بالبينة الشخصية هو واقعة استبدال سند الأمانة بعقد البيع وسرقة السند والعقار معاً واعلن استعدادهما لجلب الشهود بعد ليؤكدوا ذلك. وحيث ان سرقة السند واقعة مادية يجوز اثباتها بالشهادة المادة ٥٢ بينات وحيث ان المحكمة وان اتبعت الحكم الناقض الا انها لم تناقش اقوال الجهة المدعى عليها توضيحها ولم تناقش هذا الطلب وترد عليه. وحيث انه يجوز اثبات الوقائع المادية بكافة طرق الاثبات ومنها البينة الشخصية وحيث ان سرقة السند واقعة مادية. وحيث ان الطعن للمرة الثانية وحيث ان الدعوى ترى لجهة الحق الشخصي فقط ولا يجوز الحكم بأية عقوبةلذلك تقرر بالإجماع ١ – نقض الحكم المطعون