يختصّ القضاء العسكري وحده بتقدير ما إذا كانت الدعوى داخلة في اختصاصه أو خارجة عنه، ولو اقتضى ذلك تبديل الوصف الجرمي للفعل؛ فإذا مارس هذه السلطة وقرّر التخلي عن الدعوى، وجب احترام قراره متى كان صادراً وفق القانون.
القضاء العسكري هو صاحب الحق في تقرير ماذا كانت الدعوى من اختصاص أم لا ولو بدل الوصف الجرمي للفعل المرتكب المناقشة: اسباب طلب تعيين المرجع / ۱ صدور قرارين متناقضين احدهما صادر عن قضي التحقيق العسكري الثالث بحمص المتضمن التخلي عن رؤية الدعوى للقضاء العادي بعد تبديل الوصف الجرمي والثاني صادر عن قاضي التحقيق المدني في مصياف بالتخلي عن القضية للقضاء العسكري حسب قواعد الاختصاص. مما ادى الى حصول تنازع سلبي على الاختصاص الامر الذي يستدعي طلب تعيين المرجع. النظر بالطلب لما كان التنازع على الاختصاص الذي يتطلب تعيين المرجع يستوجب صدر قرارين متناقضين اكتسبا كل منهم الدرجة القطعية وكل منهم يعلن عدم اختصاصه أو كل منهم يعلن اختصـاصــه للنظر بالنزاع. وحيث ان قرار قاضي التحقيق العسكري صدر بصورة قطعية كما ان قرار قاضي التحقيق في مصياف اكتسب الدرجة القطعية فالطلب مقبول شكلا. وحيث ان المادة – ٥٢ – من قانون العقوبات العسكري قد اعطت القضاء العسكري وحده حق تقدير فيما اذا كانت الدعوى من اختصاصه ام لا وحيث ان القضاء العسكري قد بدل الوصف الجرمي واخرج القضية من اختصاصه ويكون بذلك قد مارس اختصاصه بموجب القانون الأمر الذي يستوجب تصديق قراره ونقص قرار قاضي التحقيق المدني في مصياف واعتباره مرجعا مختصا للنظر بهذه القضية